أنواع القرائن التي تحتف بها أخبار ولادة الإمام (عليه السلام):
إن القرائن التي تحتف بولادة الإمام وتوجب تقوِّي احتمال تحققها عديدة، نذكر جملة منها، وهي خصوص ما ذكره العلامة الشيخ الإيرواني (مده) بتصرف واختصار[1]:
العامل الأول: رؤية بعض الشيعة للإمام المهدي (عليه السلام)، كما حدّثت به مجموعة من الروايات التي تقدمت، فرغم التعتيم الإعلامي الذي حاول الأئمة (عليهم السلام)أن يقوموا به رأى الإمام المهدي (عليه السلام) جماعة من الشيعة.
العامل الثاني: الأحاديث الكثيرة المسلّمة بين الفريقين الإمامية وغيرهم، والتي تدلّ على ولادة الإمام سلام الله عليه، ولكن من دون أن ترد في خصوص الإمام المهدي وبعنوانه، فهي تدلّ على ولادة الإمام من دون أن تنصب على هذا الاتجاه، وهذا ما سنذكره في الأدلة العقلية.
العامل الثالث: وضوح فكرة ولادة الإمام المهدي (عليه السلام) بين الشيعة، وسيأتي بيانها في الأدلة غير اللفظية.
العامل الرابع: قضية السفراء الأربعة وخروج التوقيعات بواسطتهم قضيته واضحة في تاريخ الشيعة، ولم يشكك فيها أحد من زمان الكليني الذي عاصر سفراء الغيبة الصغرى ووالد الشيخ الصدوق علي بن الحسين وإلى يومنا، ولم يشكك أحد من الشيعة في جلالة هؤلاء السفراء ولم يحتمل كذبهم، وهم أربعة:
الأول: عثمان بن سعيد أبو عمرو، وكان وكيلاً عن الإمام الهادي والعسكري وبعد ذلك عن الإمام الحجة صلوات الله عليهم.
الثاني: محمد بن عثمان بن سعيد.
الثالث: الحسين بن روح.
الرابع: علي بن محمد السمري.
هؤلاء أربعة سفراء أجلّة، خرجت على أيديهم توقيعات ـ استفتاءات ـ كثيرة، إن هؤلاء السفراء الذين ما يحتمل في حقّهم الكذب، وخروج هذه التوقيعات الكثيرة بواسطتهم هو نفسه قرينة قويّة على صحة روايات ولادة الإمام المهدي.
العامل الخامس: تصرّف السلطة، كما سيأتي بيانه في الأدلة غير اللفظية.
العامل السادس: كلمات المؤرّخين من غير الشيعة واضحة في ولادة الإمام المهدي، كما تقدم.
العامل السابع: تباني الشيعة واتفاقهم، كما سيأتي بيانه في الأدلة غير اللفظية.
العامل الثامن: كلمات علماء الأنساب، فقولهم حجة بلا شك، لانهم أهل خبرة، وهم ليسوا من مذهب معين بل من فرق شتى، وقد ذكروا ان الحسن بن علي العسكري ولد له ولد واسمه (محمد) صلوات الله وسلامه عليهما، وبعضهم صرح بالقول: إنه هو الإمام الذي تقول الشيعة بإمامته.
[1] الإمام المهدي بين التواتر وحساب الاحتمال للشيخ محمد باقر الإيرواني: ص23-46.