هيئة
التحرير
المصدر: مجلة الولاية – العدد 199 – الصفحة (108)
في اليوم الرابع من شهر
شعبان سنة 26 هجرية ولد أبو الفضل العباس، وهو من أبناء الإمام علي بن أبي طالب
(عليه السلام)(1).
وأمه أم البنين فاطمة
بنت حزام الكلابية.
من ألقابه (عليه
السلام): أبو الفضل، قمر العشيرة،باب الحوائج، السقّا، أبو القربة(2).
وكان العباس (سلام الله
عليه) رجلاً وسيماً جميلاً يركب الفرس المطهّم ورجلاه تخطّان في الأرض، وكان يقال
له قمر بني هاشم، وكان لواء الحسين (عليه السلام) معه يوم قتل(عليه السلام)(3).
وسمي السقّا، لأن
الحسين(عليه السلام)عطش، وقد منعوه الماء، وأخذ العباس قربة ومضى نحو الماء وأتبعه
أخوته ولد علي (عليه السلام) عثمان وجعفر وعبد الله، فكشفوا أصحاب عبيد الله بن
زياد عن الماء، وملأ العباس(عليه السلام)القربة وجاء بها فحملها على ظهره الى
الحسين(عليه السلام) وحده(4).
وقد قتل أخوته في
المعركة على الماء، ولم يكن لهم عقب وقتل بعدهم يومئذ، وخلف عبيد الله بن
العباس(عليه السلام)(5).
وقد كانت لأبي الفضل
(سلام الله عليه) مكانة كبيرة في نفوس أهل البيت (عليه السلام) نراها من خلال
أحاديثهم، التي تبين عظم فضائله وإخلاصه في الدفاع عن دينه وإمامه الحسين (عليه
السلام) .
وقد روي عن الإمام زين
العابدين(عليه السلام) أنه قال: ((رحم الله العباس، فلقد آثر أبلى وفدى أخاه بنفسه
حتى قطعت يداه، فأبدله الله بهما جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنة، كما جعل
لجعفر بن أبي طالب، وأن للعباس عند الله تبارك وتعالى لمنزلة يغبطه بها جميع
الشهداء يوم القيامة))(6).
وروي عن الامام الصادق
(عليه السلام) قوله: ((كان عمنا العباس بن علي نافذ البصيرة، صلب الايمان، جاهد مع
أبي عبد الله وأبلى بلاءً حسناً، ومضى شهيداً))(7).----------------
(1)
المقرّم، قمر بني هاشم :18.
(2) إبن
إدريس، السرائر: 1/656.
(3) ابو
الفرج الأصفهاني، مقاتل الطالبيين: 55.
(4) عبد
الحسين النيشابوري، تقويم الشيعة: 222 .
(5) الشيخ
المفيد، الإرشاد: 2/108.
(6) الشيخ
الصدوق، الخصال :68.
(7) ابن
عنبة، عمدة الطالب: 356.