100%
ذاكرة الأمم

ولادة السيدة زينب (عليها السلام)

هيئة التحرير
 
المصدر: مجلة الولاية – العدد 196 – الصفحة (100)

 
 
في اليوم الخامس من شهر جمادى الأولى من السنة الخامسة أو السادسة للهجرة(1) ، كانت ولادة السيدة زينب الكبرى بنت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام)، وأمها الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء بنت الرسـول الأكـرم (صلى الله عليه وآله).
عاشت مع جدها رسول الله(صلى الله عليه وآله) خمس سنوات، وهي أصغر من أخيها الحسين(عليه السلام) بعامين(2).
وقد ذكرها ابن حجر وابن الاثير فقالا : زينب بنت علي بن ابي طالب بن عبد المطلب الهاشمية، سبطة رسول الله(صلى الله عليه وآله)، أمها فاطمة الزهــراء.
قال ابن الأثير: انها ولدت في حياة النبي(صلى الله عليه وآله) وكانت عاقلة لبيبة جزلة، زوّجها أبوها ابن أخيه عبد الله بن جعفر، فولدت له عليا وعونا الأكبر وعباسا ومحمدا، وكانت مع أخيها لما قُتل، فحُمِلت الى دمشق، وحضرت عند يزيد بن معاوية، وكلامها ليزيد بن معاوية حين طلب الشامي أختها مشهور يدل على عقل وقوة جَنان(3).
قال بشير بن حذلم الأسدي : نظرت الى زينب بنت علي(عليه السلام) يومئذ في الكوفة فلم ارَ خفرة أنطق والله منها، كأنها تفرغ من لسان أبيها امير المؤمنين(عليه السلام)(4).
  ومما ورد في ولادتها وتسميتها(عليها السلام) أنها لما ولدت جاءت بها أمها الزهراء(عليها السلام) إلى أبيها أمير المؤمنين(عليه السلام) وقالت له: سمّ هذه المولودة، فقال(عليه السلام): ما كنت لأسبق رسول الله(صلى الله عليه وآله) وكان في سفر له ولما جاء النبي(صلى الله عليه وآله) وسأله عن اسمها، فقال : ما كنت لأسبق ربي تعالى، فهبط جبرائيل يقرأ على النبي(صلى الله عليه وآله) من الله الجليل وقال: سمّ هذه المولودة (زينب) فقد اختار الله لها هذا الاسم، ثم اخبره بما يجري عليها من المصائب، فبكى النبي(صلى الله عليه وآله) وقال : من بكى على مصاب هذه البنت كان كمن بكى على أخويها الحسن والحسين(عليها السلام)(5).
تلقب بالصديقة الصغرى، والعقيلة، وعقيلة بني هاشم، وعقيلة الطالبيين، والموثوقة، والعارفة، والعالمة غير المعلمة، والكاملة، وعابدة آل علي، وغير ذلك من الصفات الحميدة والنعوت الحسنـة(6).
ومن أقوال العلماء والأعلام فيها قول العّلامة السيد جعفر آل بحر العلوم في كتابه (تحفة العالم): زينب الكبرى.. يكفي في جلالة قدرها ونبالة شأنها ما ورد في بعض الأخبار من أنها دخلت على الحسين وهو يقرأ القرآن، فوضع القرآن على الأرض وقام إجلالًا لها(7).
  تحمّلت(عليها السلام) مسؤولية إدامة الثورة الحسينية مع ابن أخيها الإمام السجاد(عليه السلام)، إذ إن الدور العسكري للثورة الحسينية انتهى في كربلاء وبقي الدور السياسي والإعلامي والثقافي، وقد نهضت(عليها السلام) بمسؤوليتها في هذه المحاور الثلاثة افضل نهوض(8).

ــــــــــــــــ

(1) الشاهرودي، مستدرك سفينة البحار: 4/316

(2) المصدر نفسه: 5/413

(3) أبن حجر العسقلاني، الإصابة: 8/167

(4) المجلسي، بحار الأنوار: 45/108

(5) حسين القديحي، وفيات الأئمة: 431

(6)جعفر النقدي، زينب الكبرى: 17

(7) حسين القديحي، وفيات الأئمة: 437

(8) النيشابوري، تقويم الشيعة: 129