هيئة التحرير
المصدر: مجلة الولاية – العدد 207 – الصفحة (54)
لا يخفى على كل لبيب مطلعٍ على كتاب "نهج البلاغة" أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) كثيرًا ما ذكر الله - جلّ وعلّا- في طياته؛ فتارةً يذكر معرفته، وأخرى يذكر طاعته، وثالثةً يذكر علمه وقدراته سبحانه وتعالى، والتي نذكر منها:
قَالَ (عليه السلام): ((إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وتَعَالَى لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مَا الْعِبَادُ مُقْتَرِفُونَ فِي لَيْلِهِمْ ونَهَارِهِمْ، لَطُفَ بِهِ خُبْرًا، وأَحَاطَ بِهِ عِلْمًا، أَعْضَاؤُكُمْ شُهُودُه،ُ وجَوَارِحُكُمْ جُنُودُهُ، وضَمَائِرُكُمْ عُيُونُهُ، وخَلَوَاتُكُمْ عِيَانُهُ)).
وقَالَ (عليه السلام): ((كُلُّ شَيْءٍ خَاشِعٌ لَهُ، وكُلُّ شَيْءٍ قَائِمٌ بِهِ، غِنَى كُلِّ فَقِيرٍ، وعِزُّ كُلِّ ذَلِيلٍ، وقُوَّةُ كُلِّ ضَعِيفٍ، ومَفْزَعُ كُلِّ مَلْهُوفٍ)).
وقَالَ (عليه السلام): ((مَنْ تَكَلَّمَ سَمِعَ نُطْقَهُ ومَنْ سَكَتَ عَلِمَ سِرَّهُ)).
وقَالَ (عليه السلام): ((مَنْ عَاشَ فَعَلَيْهِ رِزْقُهُ ومَنْ مَاتَ فَإِلَيْهِ مُنْقَلَبُهُ)).
وقَالَ (عليه السلام): ((عِلْمُهُ بِالْأَمْوَاتِ الْمَاضِينَ كَعِلْمِهِ بِالْأَحْيَاءِ الْبَاقِينَ)).
وقَالَ (عليه السلام): ((وَعِلْمُهُ بِمَا فِي السَّمَاوَاتِ الْعُلَى كَعِلْمِهِ بِمَا فِي الْأَرَضِينَ السُّفْلَى)).
وقَالَ (عليه السلام): ((هُوَ الَّذِي اشْتَدَّتْ نِقْمَتُهُ عَلَى أَعْدَائِهِ فِي سَعَةِ رَحْمَتِهِ واتَّسَعَتْ رَحْمَتُهُ لِأَوْلِيَائِهِ فِي شِدَّةِ نِقْمَتِهِ قَاهِرُ مَنْ عَازَّهُ ومُدَمِّرُ مَنْ شَاقَّهُ ومُذِلُّ مَنْ نَاوَاهُ وغَالِبُ مَنْ عَادَاهُ)).
وقَالَ (عليه السلام): ((يَعْلَمُ مَسْقَطَ الْقَطْرَةِ ومَقَرَّهَا ومَسْحَبَ الذَّرَّةِ ومَجَرَّهَا ومَا يَكْفِي الْبَعُوضَةَ مِنْ قُوتِهَا ومَا تَحْمِلُ الْأُنْثَى فِي بَطْنِهَا)).
وقَالَ (عليه السلام): ((هُوَ الْعَالِمُ بِمُضْمَرَاتِ الْقُلُوبِ ومَحْجُوبَاتِ الْغُيُوبِ)).
وقَالَ (عليه السلام): ((وَانْقَادَتْ لَهُ الدُّنْيَا والْآخِرَةُ بِأَزِمَّتِهَا وقَذَفَتْ إِلَيْهِ السَّمَاوَاتُ والْأَرَضُونَ مَقَالِيدَهَا وسَجَدَتْ لَهُ بِالْغُدُوِّ والْآصَالِ الْأَشْجَارُ النَّاضِرَةُ وقَدَحَتْ لَهُ مِنْ قُضْبَانِهَا النِّيرَانَ الْمُضِيئَةَ وآتَتْ أُكُلَهَا بِكَلِمَاتِهِ الثِّمَارُ الْيَانِعَةُ)).
وقَالَ (عليه السلام): ((قَدْ عَلِمَ السَّرَائِرَ وخَبَرَ الضَّمَائِرَ لَهُ الْإِحَاطَةُ بِكُلِّ شَيْءٍ والْغَلَبَةُ لِكُلِّ شَيْءٍ والْقُوَّةُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ)).