100%
حتى يتفقهوا

إسقاط الجنين

استفتاءات فقهية

وفق رأي المرجع الأعلى سماحة السيد علي السيستاني (دام ظله الوارف)

(إسقاط الجنين)

 

المصدر: مجلة الولاية – العدد 207 – الصفحة (47)

 

 

السؤال: هل يحقّ للأم أن تسقط جنينها من دون خطر على حياتها، إذا كانت غير راغبة به، ولم تلجه الروح؟

الجواب: لا يبرّر لها ذلك إسقاط الجنين، وإن فعلت فعليها الدية والكفارة، إلّا إذا أوجب الحمل وقوعها في الحرج الشديد، الذي لم تجرِ العادةُ بتحمّل مثله، فلا يحرم حينئذٍ قبل ولوج الروح.

 

السؤال: جنين مصاب بمرض خطير فيفضّل الأطبّاء أن يسقطوه، لأنّه لو ولد فسوف يكون مصابًا بعاهة خلقيّة فيعيش مشوّهًا أو يموت بعد الولادة، فهل يحقّ للطبيب إسقاطه؟ وإذا أسقط فمن يتحمّل الدية؟

الجواب: مجرّد كون الجنين مشوّهًا أو أنّه سوف لا يبقى حيًّا بعد ولادته إلّا لفترة قصيرة لا يُسوّغ إجهاضه، فلا يجوز للأم أن تسمح للطبيب بإسقاطه، كما لا يجوز ذلك للطبيب المباشر للإسقاط، وإن فعل فيتحمّل الدية والكفارة.

السؤال: متى تُبعث الروح في الجنين؟ وهل لذلك علاقة بحلّيّة الإجهاض وحرمته؟

الجواب: تلج الروح في الجنين في الشهر الرابع من الحمل إن لم يثبت ولوجها فيه قبل ذلك بفضل الوسائل الحديثة، وفي حالات تضرّر الأم على نفسها أو وقوعها في الحرج الشديد من بقاء الجنين يجوز لها إسقاطه قبل ولوج الروح فيه، ولا يجوز بعد الولوج حتّى في الحالتين المذكورتين على الأحوط وجوبًا.

 

السؤال: امرأة حامل أسقطت جنينها عمدًا وقد ولجت فيه الروح، فكيف تكفِّر عن خطيئتها؟

الجواب: تستغفر ربّها وتدفع الكفارة حتّى إذا كانت تتضرّر من بقائه أو تقع في حرج شديد منه على الأحوط.

وكفارة القتل العمدي هو الجمع بين عتق رقبة وصيام شهرين متتابعين وإطعام ستّين مسكينًا لكلّ واحد ثلاثة أرباع الكيلو من الطعام، ومع العجز عن بعض الخصال ــ كالعتق ــ تستغفر بدلًا. هذا، بالإضافة إلى وجوب التراضي مع وليّ الدم بشأن الدية.

 

السؤال: طبيبة ملتزمة ويتطلّب منها في تخصّصها الإشراف على إجهاض متعمّد، فما حكم ذلك، علمًا أنّ المجتمع الذي نحن فيه يسمح للمرأة بالإجهاض؟

الجواب: إذا توقّف تعلّم الطبّ على ارتكاب بعض المحاذير الشرعيّة من قبيل تشريح جسد المسلم أو الإجهاض قبل ولوج الروح وغيرهما جاز ذلك بشرط أن يكون تعلّمه هذا مقدّمةً لإنقاذ حياة نفس محترمة ولو في المستقبل.

 

السؤال: هل يجوز معالجة الجنين في بطن أُمِّه من التعويق في الشهر السادس على أنّ العلاج قد يوجب إسقاط الجنين أو موته؟

الجواب: إذا كان هناك احتمال معتدّ به في استلزام ذلك إسقاط الجنين أو موته فلا يجوز وإن استلزم خروج الطفل معوّقًا أو مشوّهًا.