هيئة التحرير
المصدر: مجلة الولاية – العدد 196 – الصفحة (54)
إن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) كان أول القوم اسلاما، وأول شخص من جهة الرجال آمن بالنور المحمدي وبالرسالة التي بُعث بها النبي محمد (صلى الله عليه وآله)، إذ اسلم (عليه السلام) على يده (صلى الله عليه وآله) وهو ما زال صبيًا، وظل ملازمًا له سلمه وحربه، وشاركه في مختلف مراحل الرسالة الإلهية؛ أكد ذلك في قوله (عليه السلام): ((ما أعرف أحدا من هذه الأمة عبد الله بعد نبيها غيري، عبدت الله قبل ان يعبده أحد من هذه الأمة تسع سنين))(1)، فهو لم يسجد لغير الله قط، وهذا ما زاد من شأنه ورفع منزلته.
يروى عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: ((صلّت الملائكة عليَّ وعلى علي بن أبي طالب سبع سنين، وذلك أنه لم يصلّ معي رجل غيره))(2)، وقد كان (عليه السلام) يفتخر في هذه الفضيلة بقوله: ((أنا أول من صلّى مع رسول الله (صلى الله عليه وآله)))(3).
كما جاء عن الرسول (صلى الله عليه وآله) أنه قال: (يا علي أنت أول من آمن بي وصدقني، وأنت أول من أعانني على أمري وجاهد معي عدوي، وأنت أول من صلى معي والناس يومئذ في غفلة الجهالة، يا علي أنت أول من تنشق عنه الأرض معي وأنت أول من يبعث معي وأنت أول من يجوز الصراط معي، وأن ربي عز وجل أقسم بعزته أنه لا يجوز عقبة الصراط إلا من معه براءة بولايتك وولاية الأئمة من ولدك، وأنت أول من يرد حوضي، تسقي منه أولياءك وتذود عنه أعداءك، وأنت صاحبي إذا قمت المقام المحمود، لنشفع لمحبينا فنشفع فيهم، وأنت أول من يدخل الجنة وبيدك لوائي وهو لواء الحمد وهو سبعون شقة، الشقة منه أوسع من الشمس والقمر، وأنت صاحب شجرة طوبى في الجنة، أصلهــا في دارك، وأغصانها في دور شيعتك ومحبيك)(4).
ــــــــــــــــ
1- النسائي، الخصائص: 3.
2- المفيد، الفصول المختارة:262.
3- المجلسي، بحار الأنوار: 38/203.
4- الصدوق، عيون أخبار الرضا: 2/272.