100%
قُرَّة الأَعين

الزواج المثالي

هيئة التحرير

 

المصدر: مجلة الولاية – العدد 203 – الصفحة (78)

 

سادت في الآونة الأخيرة عادات سلبية كثيرة، باتت ترافق طقوس الزواج والزفاف، إذ برزت فيها مظاهر الصخب والابتذال والتبرج؛ مما يتنافى مع قدسية هذا الميثاق الغليظ، فمن الحريّ بالزوجة أن تُزفّ إلى بيت زوجها وهي تتحلى بصفات الوقار والعفة والحياء، كونها مقبلة على حياة جديدة ومرحلة مفصلية، تستوجب أن تُستقبل بسكينة وحب وطمأنينة.

وخير مثال يُحتذى به في هذا المقام هو زواج سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (عليها السلام) من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وهو الزواج الذي جاء بأمرٍ من السماء، إذ لولا عليٌّ لما كان لفاطمة كفؤ، وقد رافقت هذا الزواج المبارك دروس تربوية وأحداث سامية، تجسدت فيها أسمى معاني الحشمة والبركة.

فقد روي عن الشيخ الطوسي، عن الإمام موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام)، عن جابر بن عبد الله قال:

((لما كانت ليلة زفاف فاطمة (عليها السلام)، أتى النبيُّ (صلى الله عليه وآله) ببغلته الشهباء، وثنى عليها قطيفة، وقال لفاطمة: اركبي، وأمر سلمان أن يقودها، والنبيُّ (صلى الله عليه وآله) يسوقها، فبينما هو في بعض الطريق إذ سمع النبي (صلى الله عليه وآله) وجبةً، فإذا هو بجبرائيل في سبعين ألفاً، وميكائيل في سبعين ألفاً، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): ما أهبطكم إلى الأرض؟

قالوا: جئنا نزفُّ فاطمة إلى علي بن أبي طالب، فكبّر جبرائيل، وكبّر ميكائيل، وكبّرت الملائكة، وكبّر محمد (صلى الله عليه وآله)، فوقع التكبير في العرائس من تلك الليلة))(1).

----------------------------------

1- أمالي الطوسي: 258 / 464.