هيئة التحرير
المصدر: مجلة الولاية – العدد 208 – الصفحة (20)
فاطمة (عليها السلام) بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبضعته الطاهرة، التي كان يحبها ويجلّها ويكرّمها؛ معرفة منه بمنزلتها الخاصة عند الله تعالى وما لها من شأن عظيم؛ إذ ميّزها عزّ وجلّ وكرّمها بلقب سيدة نساء أهل الجنة وسيدة نساء الأمة جميعاً.
لقد كانت (عليها السلام) أشبه الخلق بأبيها النبي (صلى الله عليه وآله) في صفاته وأخلاقه، وتصرفاته، وقد ذكرت عائشة ذلك حينما قالت: ((ما رأيت أحداً أشبه سمتاً ودلاً وهدياً برسول الله من فاطمة، فكانت إذا دخلت عليه، قام إليها فأخذ بيدها فقبلها وأجلسها في مجلسه، وكان إذا دخل عليها قامت إليه فأخذت بيده فقبلته وأجلسته في مجلسها))(1).
أما فيما يخص لقبها بسيدة نساء أهل الجنة فقد روى الحاكم النيسابوري بسنده عن حذيفة، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: ((نزل ملك من السماء فاستأذن الله أن يسلم علي لم ينزل قبلها، فبشرني أنّ فاطمة سيدة نساء أهل الجنة))(2).
وفي رواية أخرى عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)أنه قال أيضاً: ((إنّ ملكاً من السماء لم يكن زارني فاستأذن الله في زيارتي، فبشرني و أخبرني أنّ فاطمة سيدة نساء أمتي، وأنّ الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة))(3).
وقال أيضاً (صلى الله عليه وآله): ((فاطمة سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين وأنها لتقوم في محرابها فيسلم عليها سبعون ألف ملك من المقربين وينادونها بما نادت به الملائكة مريم فيقولون: يا فاطمة، إنّ الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين، ثم التفت إلى علي فقال: يا علي إنّ فاطمة بضعة منى وهي نور عيني وثمرة فؤادي يسوؤني ما ساءها ويسرني ما سرها، وإنّها أول من يلحقني من أهل بيتي، فأحسن إليها بعدي))(4).
---------------------------------------