100%

الأدلة النقلية المباشرة:

وهي التي تصرح بتحقق الولادة للإمام (عليه السلام) وهي كثيرة وفيها عدد كبير من الروايات صحيحة السند، ويتحقق بمجملها تواتر مضمونها وهو ولادة الإمام (عليه السلام)، فيكون هذا المعنى متيقناً إجمالاً، وقد جمعنا منها ما استطعنا جمعه فكان (72) رواية لمجموعة كبيرة من الرواة، ولأهمية هذه الروايات عن غيرها ارتأينا أن نذكر منها مجموعة وافرة من صحاحها ثم نذكر قائمة بالرواة المباشرين الذين رووا هذه الروايات، لتكون بنفسها كافية في إثبات المطلوب، وسنذكر (14) رواية من أصحها وأعلاها سنداً تبركاً بعدد المعصومين الأربعة عشر:

 1-  محمد بن علي بن حمزة العلوي، قال: سمعت أبا محمد (عليه السلام) يقول: قد ولد وليّ الله وحجته على عباده، وخليفتي من بعدي، مختوناً ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين عند طلوع الفجر[1]، وسندها صحيح، فرجاله عيون الطائفة وأجلّاؤها.

2- عبد الله بن جعفر الحميري، قال: قلت لمحمد بن عثمان العمري رضي الله عنه، إني أسألك سؤال إبراهيم ربه جل جلاله حين قال له: (ربِّ أرني كيف تحيي الموتى قال أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي) فأخبرني عن صاحب هذا الأمر هل رأيته؟ قال: نعم وله رقبة مثل ذي ـ وأشار بيده إلى عنقه ـ[2]، وسندها صحيح، بل قوي جداً، فرجاله رموز الطائفة.

3- عبد الله بن جعفر الحميري: سألت محمد بن عثمان العمري رضي الله عنه فقلت له: أرأيت صاحب هذا الأمر، فقال: نعم وآخر عهدي به عند بيت الله الحرام، وهو يقول: (اللهم أنجز لي ما وعدتني)[3]، وسندها صحيح، ورجالها ثقات أجلاء.

 4- عن غياث بن أسيد قال: شهدت محمد بن عثمان العمري قدّس الله روحه يقول: لما ولد الخلف المهدي (عليه السلام) سطع نور من فوق رأسه إلى أعنان السماء، ثم سقط لوجهه ساجداً لربه تعالى ذكره، ثم رفع رأسه وهو يقول: (شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائماً بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم إن الدين عند الله الإسلام)، قال: وكان مولده يوم الجمعة[4].

 5- عن أبي جعفر العمري، قال: لما ولد السيد (عليه السلام)، قال أبو محمد (عليه السلام): ابعثوا إلى أبي عمرو فبعث إليه فصار إليه فقال: اشترِ عشرة آلاف رطل خبزاً وعشرة آلاف رطل لحماً، وفرّقه واحسبه على بني هاشم، وعُقّ عنه بكذا وكذا شاة. قال: وكان مولده يوم الجمعة[5].

 6- أحمد بن إسحاق بن عبد الله الأشعري، قال: سمعت أبا محمد الحسن بن علي العسكري (عليه السلام) يقول: الحمد لله الذي لم يخرجني من الدنيا حتى أراني الخلف من بعدي، أشبه الناس برسول الله (صلى الله عليه وآله) خَلقاً وخُلقاً، يحفظه الله تبارك وتعالى في غيبته، ثم يظهره فيملأ الأرض عدلاً وقسطاً كما مُلئت جوراً وظلماً[6]، وسندها صحيح ورجالها ثقات.

7- عن أحمد بن اسحاق بن سعد الأشعري، عن أبي محمد الحسن بن علي(عليه السلام) ـ في حديث ـ قال: قلت يا بن رسول الله فمن الإمام والخليفة بعدك؟ فنهض (عليه السلام) مسرعاً ودخل البيت، ثم خرج وعلى عاتقه غلام كأن وجهه القمر ليلة البدر، من أبناء ثلاث سنين، فقال: يا أحمد بن اسحاق! لولا كرامتك على الله وعلى حججه ما عرضت عليك ابني هذا! إنه سَميّ رسول الله(صلى الله عليه وآله) وكَنيّه، الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما مُلئت جوراً وظلماً، يا أحمد بن اسحاق مَثله في هذه ا لأمة مَثل الخضر (عليه السلام)، ومَثله مَثل ذي القرنين، والله ليغيبنّ غيبة لا ينجو فيها من الهلكة إلا من ثبّته الله على القول بإمامته، ووفّقه للدعاء بتعجيل فرجه.

فقلت له: فهل من علامة يطمئن إليها قلبي؟

فنطق الغلام (عليه السلام) بلسان عربي فصيح، فقال: أنا بقية الله في أرضه والمنتقم من أعدائه، فلا تطلب أثراً بعد عين يا أحمد بن اسحاق.

قال أحمد: فخرجت مسروراً فرِحاً، فلما كان من الغد عُدت إليه، فقلت له: يا بن رسول الله لقد عظم سروري بما مننت به عليّ، فما السُنّة الجارية فيه من الخضر (عليه السلام) وذي القرنين؟

فقال (عليه السلام): طول الغيبة يا أحمد.

فقلت له: يا بن رسول الله فإن غيبته لتطول؟

قال: إي والله، حتى يرجع عن هذا الأمر أكثر القائلين به، فلا يبقى إلا من أخذ الله عهده بولايتنا، وكتب في قلبه الإيمان وأيده بروح منه، يا أحمد بن اسحاق! هذا أمر من أمر الله، وسر من سر الله، وغيب من غيب الله، فخذ ما آتيتك واكتمه وكن من الشاكرين، تكن معناً غداً في عليين[7]، والرواية صحيحة، ورجالها ثقات أجلاء.

8- إبراهيم بن محمد بن فارس النيسابوري، عن أبي محمد (عليه السلام) ـ في حديث ـ

أنه دخل عليه وعنده غلام فسأله عنه، فقال: هو ابني وخليفتي من بعدي، وهو الذي يغيب غيبة طويلة، ويظهر بعد امتلاء الأرض جوراً وظلماً، فيملؤها عدلاً وقسطاً[8]، وسندها صحيح، ورجالها ثقات أجلاء.

9- عن أبي هاشم الجعفري، قال: قلت لابي محمد (عليه السلام): جلالتك تمنعني من مسألتك، فتأذن لي أن أسألك؟ فقال: سل.

فقلت: يا سيدي هل لك ولد؟ فقال: نعم. قلت: فإن حدث بك حدث فأين أسأل عنه؟ قال: بالمدينة[9]، والرواية صحيحة جداً، ورجالها عظماء فهم عيون وأجلاء الطائفة.

10- علان الكليني قال: صحبت أبا جعفر محمد بن علي بن محمد بن علي الرضا (عليه السلام)، وهو حديث السن، فما رأيت أوقر ولا أزكى ولا أجلّ منه، وكان خلّفه أبو الحسن العسكري (عليه السلام) بالحجاز طفلاً، وقدم عليه مشتداً، فكان مع أخيه الإمام أبي محمد (عليه السلام) لا يفارقه، وكان أبو محمد يأنس به وينقبض مع أخيه جعفر.

قال علان: حدثني أبو جعفر رضي الله عنه، قال: كانت عمتي حكيمة تحب سيدي أبا محمد[10] وتدعو له، وتتضرع أن ترى له ولداً، وكان أبو محمد (عليه السلام) اصطفى جارية يقال لها نرجس (عليها السلام)، وكان اسمها قبل ذلك «صيقل» فلما كانت ليلة النصف من شعبان، دخلت علينا فدعت لأبي محمد، فقال لها: يا عمّة! كوني الليلة عندنا لأمر قد حدث، فقالت حكيمة: وكنت أتفقد جواري أبي محمد (عليه السلام) فلا أرى عليهن أثر حمل، وكنت آنس بنرجس (عليها السلام)، وأقلّبها الظهر والبطن، ولا أرى دلالة الحمل عليها[11].

قال أبو جعفر: فأقامت كما رسم، فلما كان وقت الفجر اضطربت نرجس فقامت إليها عمتي، قالت: فأدخلت يدي إلى ثيابها، ووقع عليّ نوم عظيم، فما أدري فيما كان مني، غير أني رأيت المولود على يدي، فأتيت به أبا محمد (عليه السلام) وهو مختون مفروغ منه[12]، فأخذه وأمرّ يده على ظهره وعينه، وأدخل لسانه في فيه، وأذّن في أذنه وأقام في الأخرى، ثم رده إليّ، وقال: يا عمّه! إذهبي به إلى أمه، قالت: فذهبت به فقبّلَته وردّته إليه. ثم رفع حجاب بيني وبين سيدي أبي محمد (عليه السلام) فانسفر[13] عنه وحده، فقلت: يا سيدي ما فعل المولود، فقال: أخذه من هو أحق به، فإذا كان يوم السابع فاتينا.

قالت: فجئت إليه (عليه السلام) في اليوم السابع، فإذا المولود بين يديه في ثياب صفر وعليه من البهاء والنور ما أخذ بمجامع قلبي، فقلت: سيدي هل عندك من علم في هذا المولود المبارك فتلقيه إليّ.

فقال (عليه السلام): يا عمّة ! هذا المنتصر لأولياء الله، المنتقم من أعداء الله، الذي يأخذ الله بثأره ويجمع به ألفتنا، هذا الذي بشرنا به ودللنا عليه، قالت: فخررت لله ساجدة شكراً على ذلك.

قالت: ثم كنت أتردد على أبي محمد (عليه السلام)، فلا أراه[14]، فقلت له يوماً: يا مولاي ما فعل سيدنا ومنتظرنا، فقال: أودعناه الذي استودعته أم موسى ابنها[15]، والرواية حسنةٌ، بل صحيحةٌ، ورجالها ثقات.

11- عن أحمد بن إبراهيم ـ أبو حامد المراغي ـ ، قال: دخلت على خديحة بنت محمد بن علي (عليهما السلام)، سنة اثنين وستين ومائتين، فكلمتها من وراء حجاب، وسألتها عن دينها، فسمت لي من تأتمُّ بهم، ثم قالت: فلان بن الحسن وسمته، فقلت لها: جعلت فداك معاينة أو خبراً ؟ قالت: خبراً عن أبي محمد (عليه السلام) كتب إلى أمه، قلت لها: وأين الولد؟ قالت: مستور، فقلت: إلى من يفزع الشيعة، قال: إلى الجدة أم أبي محمد (عليه السلام)، فقلت: أقتدي عن وصية إلى امرأة، فقالت: اقتد بالحسين بن علي (عليهما السلام)، أوصى إلى اخته زينب بنت علي (عليهما السلام) في الظاهر، فكان ما يخرج من علي بن الحسين (عليهما السلام) من علم ينسب إلى زينب ستراً على علي بن الحسين (عليهما السلام)، ثم قالت: إنكم قوم أصحاب أخبار، أما رويتم أن التاسع[16] من ولد الحسين (عليه السلام) يقسم ميراثه وهو في الحياة[17].

12- عبد الله بن الحسين بن سعد الكاتب قال: قال أبو محمد (عليه السلام): قد وضع بنو أمية وبنو العباس سيوفهم علينا لعلتين، إحداهما: أنهم كانوا يعلمون أنه ليس لهم في الخلافة حق، فيخافون من ادعائنا إياها وتستقر في مركزها، وثانيها: أنهم قد وقفوا من الأخبار المتواترة على أن زوال ملك الجبابرة والظلمة على يد القائم منّا، وكانوا لا يشكّون أنهم من الجبابرة والظلمة، فسعَوا في قتل أهل بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وإبادة نسله طمعاً منهم في الوصول إلى منع تولّد القائم (عليه السلام) أو قتله، فأبى الله أن يكشف أمره لواحد منهم، إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون[18]، والسند صحيح.

 13- معاوية بن حكيم، ومحمد بن أيوب بن نوح، ومحمد بن عثمان العمري(رضي الله عنه)، قالوا: عرض علينا أبو محمد الحسن بن علي (عليهما السلام) نحن في منزله وكنا أربعين رجلاً، فقال: هذا إمامكم من بعدي، وخليفتي عليكم، أطيعوه ولا تتفرقوا من بعدي في أديانكم فتهلكوا، أما إنكم لا ترونه بعد يومكم هذا، قالو: فخرجنا من عنده فما مضت إلا أيام قلائل حتى مضى أبو محمد (عليه السلام)[19].

14- أحمد بن الحسن بن اسحاق القمي، قال: لما ولد الخلف الصالح (عليه السلام) ورد عن مولانا أبي محمد الحسن بن علي (عليهما السلام) إلى جدي أحمد بن اسحاق كتاب فيه مكتوب بخط يده (عليه السلام) الذي كان ترد به التوقيعات عليه، وفيه: (ولد لنا مولود فليكن عندك مستوراً، وعن جميع الناس مكتوماً، فإنا لم نظهر عليه إلا الأقرب لقرابته والولي لولايته، أحببنا إعلامك ليسرّك الله به، مثل ما سرّنا به والسلام)[20].

وندرج هنا أسماء الرواة المباشرين لمجموع ما تم ضبطه من الروايات:

1- محمد بن علي بن حمزة العلوي، وله رواية واحدة.

2- محمد بن عثمان العمري رضي الله عنه والرواية عنه مستفيضة، واردة بأسانيد واضحة صحيحة قوية، وله تسع روايات

3- أحمد بن إسحاق الأشعري والرواية عنه متعددة ومستفيضة، والطرق إليه من أصح الطرق وأقوى الأسانيد، نكتفي ببعضها، وله أربع روايات.

4- إبراهيم بن محمد بن فارس النيسابوري، وله رواية واحدة.

5- داود بن سليمان الجعفري رضي الله عنه والطرق إليه متعددة متكثرة، نكتفي بروايتين.

6- محمد بن علي بن بلال، وله رواية واحدة.

7- محمد بن عبد الجبار، وله روايتان.

8- السيدة حكيمة رضي الله عنها والرواية عنها مستفيضة، وبطرق متعددة متكثرة، عن بني هاشم وغيرهم. ولها إحدى عشرة رواية.

9- السيدة خديجة رضي الله عنها، ولها أربع روايات.

10- عبد الله بن الحسين بن سعد الكاتب، وله رواية واحدة.

11- معاوية بن حكيم، ومحمد بن أيوب، وله رواية واحدة.

12- جماعة من الشيعة منهم علي بن بلال وأحمد بن هلال ومحمد بن معاوية والحسن بن أيوب، ولهم رواية واحدة.

13- علي بن محمد علان الكليني، وله رواية واحدة.

14- أحمد بن محمد بن مطهر أبو علي، وله رواية واحدة.

15- أبو غانم الخادم، وله رواية واحدة.

16- نسيم ومارية خادما الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) ، ولهما رواية واحدة.

17- موسى بن جعفر بن وهب البغدادي، وله رواية واحدة.

18- محمد بن إبراهيم الكوفي، وله رواية واحدة.

19- إبراهيم بن إدريس، وله رواية واحدة.

20- أبو نصر الخادم، وله رواية واحدة.

21- أحمد بن الحسن بن إسحاق القمي، وله رواية واحدة.

22- محمد بن إسماعيل بن موسى بن جعفر (عليهما السلام)، وله رواية واحدة.

23- الحسن بن الحسين العلوي، وله رواية واحدة.

24- حمزة بن أبي الفتح، وله رواية واحدة.

25- غياث بن أسيد، وله رواية واحدة.

26- خادمة إبراهيم بن عبدة النيسابوري، وله رواية واحدة.

27- كامل بن إبراهيم المدني، وله رواية واحدة.

28- عمرو الأهوازي، وله رواية واحدة.

29- حمزة بن نصر، وله رواية واحدة.

30- أبو هارون، وله رواية واحدة.

31- أبو سهل إسماعيل بن علي النوبختي، وله رواية واحدة.

32- سعد بن عبد الله القمي، وله رواية واحدة.

33- أبو الأديان، وله رواية واحدة.

34- أحمد بن عبد الله الهاشمي، وله رواية واحدة.

35- يعقوب بن منقوش، وله رواية واحدة.

36- عبد الله السوري، وله رواية واحدة.

37- علي بن إبراهيم بن مهزيار، وله رواية واحدة.

38- محمد بن صالح بن علي بن قنبر الكبير، وله رواية واحدة.

39- أبو محمد الحسن بن وجناء النصيبي، وله رواية واحدة.

40- جد الحسن بن وجناء، وله رواية واحدة.

41- الحسن بن محمد بن صالح البزار، وله رواية واحدة.

42- أبو الحسين محمد بن جعفر الأسدي، وله رواية واحدة.

43- أبو محمد بن عبد الله بن محمد بن العابد، وله رواية واحدة.

44- أبو علي محمد بن أحمد بن حماد المحمودي وجماعة من الشيعة.، ولهم رواية واحدة.

45- الحسن بن عبد الله التميمي، وله رواية واحدة.

46- الزهري، وله رواية واحدة.

47- أبو سعيد غانم الهندي، وله رواية واحدة.

إذن ومع هذا الكم الكبير من الروايات والعدد الضخم من الرواة وبغض النظر عن صحة سند هذه الروايات ـ وإن كان فيها عدد كبير صيح السند ـ

يتحقق تواتر مضمونها وهو ولادة الإمام (عليه السلام) ويوجب هذا التواتر العلم والقطع به، قال الشيخ الكلبايكاني في منتخب الأثر: فإذن لا وجه للاستغراب والاستبعاد في هذه الأحاديث المتواترة التي بعض رواتها مكي، وبعضهم مدني، وبعضهم كوفي، وبعضهم بصري، وبعضهم بغدادي، وبعضهم رازي، وبعضهم قمي، وبعضهم شيعي، وبعضهم سني، وبعضهم أشعري، وبعضهم معتزلي، وبعضهم كان في العصر الأول، وبعضهم في غيره من الأعصار، لامتناع اجتماع هؤلاء مع بُعد مساكنهم ومواطنهم، واختلاف أعصارهم وآرائهم ومذاهبهم في مجلس واحد، اتفاقهم على نقل هذه الأحاديث كذباً، مع أن احتمال الكذب في كثير منها بالخصوص أيضاً في غاية الضعف والفساد، لكون رواته من المعروفين بالوثاقة، ومن أعاظم العلماء ورجالات الدين والزهد والعبادة، فلو تركنا الأخذ بها لما بقي مجال للاستناد إلى الأخبار المأثورة عن النبي وعترته (عليهم السلام) في جميع أبواب الفقه وغيره، ولزم أن نرفع اليد عن التمسك بالأخبار المعتبرة في أمورنا الدنيوية والدينية مع استقرار بناء العقلاء من المسلمين وغيرهم عليه.

وقد صرّح بتواتر هذه الأخبار واشتهار ظهوره (عليه السلام) بين المسلمين واتفاق العلماء عليه جماعة من أعلام أهل السنة[21]، كما قد أخرج هذه الأحاديث جماعة من أكابر أئمتهم في الحديث: كأحمد، وأبي داود، وابن ماجة، والترمذي، والبخاري، ومسلم، والنسائي، والبيهقي، والماوردي، والطبراني، والسمعاني، والروياني، والعبدري، والحافظ عبد العزيز العكبري في تفسيره، وابن قتيبة في (غريب الحديث)، وابن السري، وابن عساكر، والدار قطني في (مسند سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء)، والكسائي في (المبتدأ)، والبغوي، وابن الأثير، وابن الديبع الشيباني، والحاكم في (المستدرك) وابن عبد البر في (الاستيعاب)، والحافظ ابن مطيق، والفرعاني، والنميري، والمناوي، وابن شيرويه الديلمي، وسبط ابن الجوزي، والشارح المعتزلي، وابن الصباغ المالكي، والحموي، وابن المغازلي الشافعي، وموفق بن أحمد الخوارزمي، ومحب الدين الطبري، والشبلنجي، والصبان، والشيخ منصور علي ناصف، وغيرهم[22].

 

[1] إثبات الهداة للحر العاملي: ج3، ص570.

[2] كمال الدين للصدوق: ص435، ورواه صفحة 441 عن أبيه وابن الوليد عن عبد الله بن جعفر.

[3] كمال الدين للصدوق: ص440.

[4] المصدر السابق: ص433.

[5] المصدر السابق: ص433، وإثبات الهداة: ج3، ص570 نقلاً عن إثبات الرجعة للفضل بن شاذان، وللإمام الحر العاملي قدس سره سند صحيح إلى الفضل بن شاذان.

[6] كمال الدين: ص409، إثبات الهداة: ج3، ص570 نقلاً عن إثبات الرجعة للفضل بن شاذان، وللإمام الحر العاملي قدس سره سند صحيح إلى الفضل بن شاذان.

[7] كمال الدين للصدوق: ص384.

[8] إثبات الهداة للحر العاملي: ج3، ص570، 700.

[9] الكافي للكليني: ج1، ص264، ورواه الشيخ المفيد في الارشاد: ج2، ص348، والغيبة للطوسي: ص155.

[10] وهو الامام الحسن العسكري (عليه السلام).

[11] كما هو الحال في العذراء مريم (عليها السلام)، إذ لم يرَ آثار الحمل عليها، وكذا الحال في أم موسى لم يظهر بها الحبل، كما في حديث عن العسكري (عليه السلام).

[12] وثمة روايات كثيرة في أن المعصوم (عليه السلام) لا يولد إلا مختوناً، فولادة حجة الله تعالى تختلف عن بقية البشر، راجع كتاب الكافي في مواليد الائمة (عليهم السلام).

[13] والانْسِفارُ: الانْحسارُ، يقال: انْسَفَرَ مُقَدَّمُ رأْسه من الشعَر، وفي حديث النخعي: أَنه سَفَرَ شعره أَي استأْصله وكشفه عن رأْسه . لسان العرب لابن منظور: ج4، ص367.

[14] أي فلا أرى الحجة.

[15] المجدي في الأنساب للعمري: ص131.

[16] قد تواترت الاخبار بأن الائمة بعد الحسين تسعة، تاسعهم قائمهم.

[17] الغيبة للشيخ الطوسي: ص230.

[18] إثبات الهداة للحر العاملي: ج3، ص570.

[19] كمال الدين للصدوق: ص435، ونقله الشيخ في الغيبة بسند حسن بل صحيح رجاله ثقات.

[20] كمال الدين للصدوق: ص433.

[21] وقد ذكر في الهامش مجموعة كبيرة من العلماء مع أقوالهم بهذا الشأن أعرضنا عن ذكرها، فمن شاء فليراجع. 

[22] منتخب الأثر للكلبايكاني: ج2، ص8-12.