أنواع الأدلة:
بداية نعرض لسرد موجز لأنواع الأدلة التي يمكن الاستفادة منها في هذا المجال، وهي الأدلة اللفظية، والأدلة اللبية، والأدلة العقلية.
- ونقصد بالأدلة اللفظية، هي الألفاظ الواصلة إلينا عن طريق الأخبار المختلفة التي يمكن أن يستفاد منها بأي نوع من أنواع الدلالة على هذا المعنى، أي ولادة الإمام الثاني عشر المهدي (عليه السلام)، وهذا الأمر يتطلب استقراء لكتب الحديث والتأريخ والسيرة التي ذكرت ما ينفع في المقام، وهذه الدلالة على أنواع:
1- الدلالة المطابقية: وهي الأخبار الواصلة إلينا والتي يكون مضمونها الصريح أو الظاهر هو ولادة الإمام.
2- الدلالة التضمنية: وهي الأخبار الواصلة إلينا والتي تذكر معنى ما تكون الولادة من ضمنه، ونحوه رؤية الإمام أو الأحاديث التي تدل على ولادة الأئمة الإثني عشر.
3- الدلالة الإلتزامية: وهي الأخبار الواصلة إلينا والتي تذكر معنى من المعاني يكون لازماً لولادة الإمام كما في وجود السفراء ونحوه،
هذه أهم أنواع الدلالات التي ذكرها الأصوليون، وهناك أنواع من الدلالة ذُكرت في المقام كدلالة الاقتضاء والتنبيه والإيماء، مما لاداعي للخوض فيها بعدما لم يكن الغرض من الكتاب هو بيانها بشكل مفصل والخوض في حيثياتها، بل الاستفادة منها في تصنيف الروايات في المقام.
ولمزيد من التبسيط في الكتاب وتجنب ذكر المصطلحات التي يستوحش منها عامة الناس سيكون تصنيف الروايات إلى ما يدل بالمباشرة وما يدل بشكل غير مباشر وهو ما يجمع أنواع الدلالة الأخرى غير المطابقية.