تقدّم ذكر النفس الزكية في الأخبار، وأنها عادةً ما تقترن مع راية السفياني والخراساني واليماني، وانها من المحتوم.
وورد أيضاً أن هناك نفسا زكية أُخرى غير النفس الزكية التي تُقتل في الكعبة وإنها من المحتوم، فقد جاء عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال في خطبة: ((...سلوني قبل أن تفقدوني...الى أن قال.. وقتل سريع وموت ذريع، وقتل النفس الزكية بظهر الكوفة في سبعين، والمذبوح بين الركن والمقام، وقتل الأسقع صبرا في بيعة الأصنام...الخ)) [1].
ومن خلال هذا الخبر وغيره من الأخبار يظهر أن نفسين زكيتين تقتلان قبل ظهور الأمام المهدي (عليه السلام).
الأولى:- وهي النفس الزكية التي تقتل قبل ظهور الامام المهدي(عليه السلام) في الكعبة المشرفة ذبحاً كما أشار اليه الخبر الآنف ذكره بقوله (عليه السلام): ((والمذبوح بين الركن والمقام)) وهذا قد أكدت الروايات أنه من المحتوم قتله يكون قبل الظهور بخمسة عشر يوما، بعد إلقائه بيانا من قبل الأما م المهدي (عليه السلام) واسمه محمد بن الحسن، وفيه إشارة الى نسبه أنه حسني.
الثانية:- وهي النفس الزكية التي تقتل بظهر الكوفة والمراد بها النجف، وأنه أيضاً اسمه محمد بن الحسن، وهذا أيضاً حسني النسب، والذي يبدوا أن النفس الزكية تقتل بظهر الكوفة (النجف)، من أقارب النفس الزكية التي تقتل في الكعبة لأن كليهما حسنيان ولكن النفس الزكية التي تقتل بظهر الكوفة (النجف) ذكرت كعلامة من علامات الظهور، وليس من المحتوم كما ذكرت بدون إشارة في الروايات من أنها قدّام القائم أو بين يديه.
نعم ورد في بعض النصوص، أن نفساً زكية اسمه محمد يقتل مع أخته في المدينة قبل ظهور الأمام بقليل، فإذا لم نحتمل أنه هو النفس الزكية التي تقتل في الكعبة، فهناك نفس زكية ثالثة قد أشير اليها، والله العالم.
[1]بحار الأنوار للمجلسي: ج52، ص272، ح273