وردت بعض الأخبار لتحديد هوية اليماني الموعود وتحديد خروجه، وأنه يخرج من اليمن من صنعاء أو من القرى الجنوبية لليمن، ومن ثم إلى صنعاء، والذي يظهر أن وصف (اليماني) يدل على ذلك. لا أنه من بلاد أخرى غير اليمن كما توهم، ويتضح ذلك بملاحظة (ياء) النسبة الداخلة على كلمة اليمن، إذ عند دخول ياء النسبة على أسماء الأعلام أو أسماء البلدان يفهم منها عرفاً ولغة، نسبة الشخص إليها حقيقة وليست نسبة مجازية، فعند قولك هاشمي، يعني نسبة إلى بني هاشم، وهكذا نجد السفياني فهو نسبة إلى أبي سفيان البيت الأموي الملعون، فلما ترد كلمة (يماني) فهي تشير إلى أصله المكاني ومحل خروجه وهو بلاد اليمن.
نعم، في بعض الأحيان ينتسب شخص ما إلى مكان، مع أنه من بلاد أخرى غير المكان الذي قطن فيه، كما لو قيل (نجفي) مع أنه من بلاد أخرى، ومثل هكذا نسبة ليست حقيقية، فهي أشبه بالمجاز، وركز عليها جمع من المحدثين في انتساب العلماء، ومثله لا يضر بالارتكاز العرفي واللغوي المتبادر منه نسبة الشخص إلى المكان حقيقة.
فوصف اليماني الوارد في الأخبار، إنما هو بنفسه يفيد ويتبادر منه مكان خروج صاحبه من اليمن وبدأ تحركه العسكري منها.
ونظير ذلك ما جاء في الخراساني، فإن هذه الراية تبدأ من بلاد خراسان، وهي إيران، مع أن الأصل لهذا الخراساني أنه سيد هاشمي حسيني أو حسني كما أشارت الأخبار، وبالرغم من ذلك فإن الأخبار لم تركز على أصله من حيث النسب بأن تقول: المدني أو المكي، لأن أصل بني هاشم هو المدينة أو مكة!
وما ذلك إلا كون الروايات ناظرة إلى أحداث تجري قبل ظهور الإمام المنتظر (عليه السلام)، وتلفت أنظار المنتظرين من شيعتهم إلى تلك البلدان، كراية الخراساني من إيران، وراية اليماني من اليمن، وهذا الذي ذكرناه واضح جداً لمن اطلع على الأخبار، وسوف نورد ما يشير إلى ذلك، ففي:
النص السادس:
أمالي الطوسي، قال: وبهذا الإسناد، عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: لما خرج طالب الحق، قيل لأبي عبد الله (عليه السلام): نرجو أن يكون هذا اليماني، فقال (عليه السلام): (لا، اليماني يوالي علياً، وهذا يبرأ منه)[1].
ورواها النعماني أيضاً في الغيبة[2].
إن الأصحاب تخيلوا أن طالب الحق الذي خرج في اليمن هو اليماني، وتوضيحه: ذكر في حوادث سنة 129 هـ، أنه خرج عبد الله بن يحيى الأعور الكندي في حضرموت (اليمن)، وكان من الخوارج، واجتمعت الأباضية من الخوارج عليه، وسمى نفسه طالب الحق، وكان الوالي على حضرموت إبراهيم بن جبلة الكندي، فأخرجوه بغير قتال. وكان أكثر أصحاب عبد الله بن يحيى من أهل البصرة ثم خرج إلى صنعاء، وكان على صنعاء القاسم بن عمر الثقفي في نحو ثلاثين ألفاً، فالتقوا في الجالح من قرى أبين، فاقتتلوا قتالاً شديداً، وانهزم القاسم، ودخل الأعور صنعاء، فأخذ الخزائن والأموال، وأقام شهراً[3]
فالإمام الصادق(عليه السلام) بيّن لأصحابه، أن هذا الأعور الكندي الذي خرج من اليمن ليس هو اليماني الموعود الذي يخرج قبل قيام القائم (عليه السلام) لأنه لم يوال علياً (عليه السلام)،
بل من الخوارج، ولم ينكر الإمام (عليه السلام) أن خروجه من اليمن، وهذا إقرار منه (عليه السلام)، بأن اليماني يخرج من اليمن. كما فهم الشيعة ولما ارتكز في نفوسهم تبعاً للروايات.
ولذا نجد أن هذا الأعور قد تقمص هذه الشخصية الطالب للحق، واستغل جهال الناس لتحقيق مآربه:
النص السابع:
الصدوق(قدس سره) قال: حدثنا محمد بن محمد بن عصام(رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن يعقوب (الكليني)، قال: حدثنا القاسم بن العلاء، قال: حدثنا إسماعيل بن علي القزويني، قال: حدثني علي بن إسماعيل بن عاصم بن حميد الحناط، عن محمد بن مسلم الثقفي الطحان، قال: دخلت على أبي جعفر محمد بن علي الباقر(عليه السلام)، وأنا أريد أن أسأله عن القائم (عجل الله فرجه) من آل محمد(صلى الله عليه وآله)، فقال لي مبتدأً: (يا محمد بن مسلم، إن في القائم من آل محمد(صلى الله عليه وآله) شبهاً من خمسة من الرسل، يونس بن متى، ويوسف بن يعقوب، وموسى وعيسى ومحمد(صلى الله عليه وآله)، فأما شبهه من يونس بن متى، فرجوعه من غيبته وهو شاب بعد كبر السن. وأما شبهه من يوسف بن يعقوب، فلغيبته من خاصته وعامته، واختفاؤه من إخوته، وإشكال أمره على أبيه يعقوب مع قرب المساحة بينه وبين أبيه وأهله وشيعته، وأما شبهه من موسى (عليه السلام) فدوام خوفه، وطول غيبته، وخفاء ولادته، وتعب شيعته من بعده مما لقوا من الأذى والهوان إلى أن أذن الله في ظهوره ونصرته على عدوه، وأما شبهه من عيسى(عليه السلام)، فاختلاف من اختلف فيه حتى قالت طائفة منهم ما ولد، وقالت طائفة مات، وقالت طائفة قُتل وصلب، وأما شبهه من جده المصطفى(صلى الله عليه وآله)، فخروجه بالسيف، وقتله لأعداء الله وأعداء الرسول(صلى الله عليه وآله)، والجبابرة والطواغيت، وأنه ينصر بالرعب، وأنه لا ترد له راية، وأن علامات خروجه: خروج السفياني من الشام، وخروج اليماني (من اليمن)، وصيحة من السماء في رمضان، ومنادٍ ينادي من السماء باسمه واسم أبيه)[4]
ومضمونها: جاء فيه (خروج اليماني من اليمن)، وجعلت كلمة (من اليمن) بين قوسين في طبعة الكتاب، وهو الصحيح، وذلك:
1- لأنه لو حذفنا كلمة (من اليمن) لتوهم، خروج اليماني من الشام، لأنها عطف على خروج السفياني من الشام، وهذا غير صحيح قطعاً، لأن اليماني لا يخرج من الشام، فلكي يستقيم الكلام، لابد من وجود كلمتي (من اليمن).
2- عُرف عن المحدثين أصل وهو عدم الزيادة، والمراد به إذا كان نص من النصوص الروائية فيه نقص بألفاظه، وروي في موضع آخر بتمام ألفاظه، فيكون الأمر دائر بين الأخذ بالناقص وبين الأخذ بالتام، فيأتي الأصل المقرر عندهم وهو الأخذ بالنص الروائي التام، وهذا معنى أصالة عدم الزيادة، بمعنى تمام النص عندهم والأخذ به.
ومن هذا يتضح أن الأصل هو وجود كلمتي (من اليمن) تمسكاً بهذا الأصل[5].
وبهذا يندفع الاشتباه من أن كلمتي (من اليمن) من زيادة النساخ أو غيرهم.
النص الثامن:
الصدوق بسنده عن محمد بن مسلم الثقفي الطحان، قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر(عليه السلام) يقول:
(القائم منّا منصور بالرعب... إلى أن قال(عليه السلام): وخروج السفياني من الشام، واليماني من اليمن، وخسف بالبيداء، وقتل غلام من آل محمد(صلى الله عليه وآله) بين الركن والمقام... الخ) الحديث[6].
النص التاسع:
وفي مختصر إثبات الرجعة عن الفضل بن شاذان: حدثنا صفوان بن يحيى (رض)، قال: حدثنا محمد بن حمران، قال: قال الصادق جعفر بن محمد(عليه السلام): (إن القائم منّا منصور بالرعب، ومؤيد بالنصر، تطوى له الأرض... إلى أن قال (عليه السلام):
وخروج السفياني من الشام، واليماني من اليمن، وخسف بالبيداء... الخ) الحديث[7].
رواها الفضل أيضاً بطريق آخر[8] عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام).
النص العاشر:
النعماني، قال: حدثنا علي بن الحسين، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، قال: حدثنا محمد بن حسان الرازي، عن محمد بن علي الكوفي، قال: حدثنا محمد بن سنان، عن عبيد بن زرارة، قال: ذكر عند أبي عبد الله (عليه السلام) السفياني، فقال: (أنى يخرج ذلك، ولمّا يخرج كاسر عينيه (عينه) بصنعاء)[9].
مضمونها: إما أن يراد من قوله (كاسر عينيه) المعنى المجازي، وعود الضمير في (عينيه) إلى السفياني. فيكون المعنى، ولما يخرج كاسر عيني السفياني بصنعاء، وهو اليماني، وهو معنى متبادر من الرواية، فكأن الإمام(عليه السلام) تكلم وفق ما هو مركوز في الأذهان، من أن اليماني الذي يخرج من صنعاء اليمن هو الذي يكسر جيش السفياني.
أو يراد من قوله (كاسر عينيه) المعنى الحقيقي، فتكون الرواية أشارت إلى رجل يخرج من صنعاء وصفته مكسور العينين أو العين، يخرج قبيل خروج السفياني.
هذا وبناء على المعنى الأول، يقوى مضمون الرواية. لأن هذا المضمون موجود في باقي الروايات، وبه يتغلب على المشكلة السندية لهذا النص.
قرية كرعة: ذكرت بعض الأخبار، أن اليماني يخرج من قرية يقال لها: كرعة أو يكلا.
وكرعة: قرية مما يلي بلاد الحبشة من بلاد اليمن[10].
وكرعة: هي القرية الواقعة في منطقة بني خولان باليمن، قرب صعدة[11].
وأما يكلا: فهو وادٍ من نواحي صنعاء[12].
وأما النص الذي أشار إلى خروج اليماني من كرعة، فهو:
النص الحادي عشر:
عن كفاية الأثر، بأسانيده الثلاثة، عن علي(عليه السلام)، قال:(كنا عند النبي(صلى الله عليه وآله) في بيت أم سلمة، إذ دخل علينا جماعة منهم سلمان وأبو ذر والمقداد وعبد الرحمن بن عوف، فقال سلمان:يا رسول الله: إن لكل نبي وصياً وسبطين، فمن وصيك بعدك؟
فأطرق ساعة، ثم قال: يا سلمان: إن الله بعث أربعة (آلاف) ألف نبي (أصله أربعة وعشرون ومائة ألف نبي كما ورد في روايات كثيرة) وكان لهم أربعة آلاف وصي.... إلى أن قال (صلى الله عليه وآله): ثم يغيب عنهم إمامهم ما شاء الله، ويكون له غيبتان: إحداهما أطول من الأخرى، ثم التفت رسول الله(صلى الله عليه وآله)، فقال رافعاً صوته: الحذر إذا فقد الخامس من ولد السابع من ولدي.
قال علي (عليه السلام): فقلت: يا رسول الله، فما تكون هذه الغيبة؟
قال: أصبت (الصمت) حتى يأذن الله له بالخروج، فيخرج من اليمن من قرية يقال لها أكرعة، على رأسه عمامة، متدرع بدرعي...الخ) الحديث[13]، ومضمونها: أن خروج الخامس من ولد السابع وهو المهدي (عليه السلام) من اليمن، من قرية يقال لها (أكرعة)، ومعناه: خروج أمر المهدي من هذه المنطقة، إشارة إلى صاحب المهدي، وهو اليماني، ولهذا نظير ما جاء من أن أمر المهدي يبدأ من الشرق (أي إيران) إشارة إلى راية الخراساني، وذلك لأن المتواتر أن خروج الإمام المهدي وبدأ ظهوره من مكة المكرمة.
وقد أورد العامة روايات كثيرة تدل على أن اليماني يخرج من كرعة.
فمنها: عن بيان الشافعي، قال: أخبرنا شيخ الشيوخ عبد الله بن عمر بن حمويه وغيره بدمشق، وأخبرنا الحافظ يوسف بن خليل في آخرين بحلب، قالوا جميعاً: أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد الثقفي، وقال الحافظ يوسف: أخبرنا القاضي أبو المكارم، قالا: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد، أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو محمد بن حيان، حدثنا الحسين بن أحمد المالكي، حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمر، عن عبد الرحمن بن حبير عن كثير بن مرة عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (يخرج المهدي من قرية باليمن يقال لها كرعة)[14].
وفي معجم البلدان، قال: روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (يخرج المهدي من قرية يقال لها كرعة)[15]، وفي الفصول المهمة للمالكي، بسنده عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (يخرج المهدي من قرية يقال لها كرعة)[16].
وكل ذلك إشارة إلى خروج أمر الإمام المهدي (عليه السلام) وهو اليماني كما عرفت.
نعم أشارت بعض النصوص العامية، أن هذه القرية اسمها (يكلا) والذي نعتقده تصحيف كرعة أو أكرعة كما جاء في نص كفاية الأثر.
[1] أمالي الطوسي: ص661، ص1375، ص19: وسندها: المراد من قوله (وبهذا الإسناد) أي: (أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن ابراهيم القزويني، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن وهبانا لهنائي البصري، قال: حدثني أحمد بن إبراهيم بن أحمد، قال: أخبرني أبو محمد الحسن بن علي بن عبد الكريم الزعفراني، قال: حدثني أحمد بن محمد بن خالد البرقي أبو جعفر، حدثني أبي عن محمد بن أبي عمير).
وفي هذا الطريق: الحسين بن ابراهيم القزويني، والحسن بن علي الزعفراني، وكلاهما لم يرد في حقهما توثيق، ويمكن التغلب أيضاً على مشكلة الثاني: بأنه ممدوح.
[2]غيبة النعماني: ص317، وسنده: عن علي بن أحمد البنديجي، حدثنا عبد الله بن موسى عن إبراهيم بن هاشم عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله(عليه السلام)...
والبنديجي: أكثر النعماني الرواية عنه مباشرة، وهو كاف في المقام على اعتباره.
وعبد الله بن موسى العلوي، وإن كان مشتركا بين جماعة، ولكن أيضاً أكثر النعماني عنه، وكيف كان، فللرواية طريقان إلى محمد بن أبي عمير عن هشام بن سالم، وهذا يقوي اعتبار سندها في المقام، فتأمل.
[3] أنظر الموسوعة التأريخ الإسلامي للغروي: ج7، ص169.
[4] كمال الدين، الصدوق: ص306 ح7: وسند الرواية صحيح، وتخيل بعض الباحثين أن المراد من إسماعيل بن علي القزويني هو الفزاري الثقة، باعتبار أن القزويني مصحف الفزاري، وهذا غير صحيح.
لأن إسماعيل بن علي القزويني، وإن لم ترد ترجمته في كتب الرجال، ولكن الأميني في أعيان الشيعة: ج3 ص391 ذكر أنه شيخ جليل من مشايخ الإمامية، متقدم على الكليني يروي عنه بواسطة، ولكن بواسطة طول عمره بقي بعد الكليني عشر سنوات.
[5] أصالة عدم الزيادة في النقل: أي عدم اعتبار ما موجود في النص زائدا عليه، وهو أصل منشأه العقلاء، لأنه عادةً الكاتب لما يكتب إذا طرأ عليه الغفلة أو الاشتباه أو النسيان تسقط منه كلمة أو جملة، وهذا ما يرد غالباً وممكن عند العقلاء، بخلاف الزيادة في النص بمعنى الإدراج في علم الحديث، فإنه يحتاج إلى مؤونة بل يكون نادراً، بل لا يصدر إلا من غير الثقة، وعلى الفرض أن الراوي للنص ثقة، لا يتعمد إدخال شيء في النص، هذا هو منشأ أصالة عدم الزيادة في النقل.
[6] كمال الدين، الصدوق: ص309 ح16: وسند الرواية نفس النص السابع المتقدم وهو صحيح أيضاً.
[7] مختصر إثبات الرجعة: ص216 ح18: وسند الرواية صحيح.
[8] مختصر إثبات الرجعة: ص117: الفضل بن شاذان عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمد بن مسلم الثقفي عن أبي جعفر (عليه السلام).
[9] غيبة النعماني: ص285 ب14 ح60.
وسندها: ضعيف بمحمد بن علي الكوفي، لأنه إما مجهول، أو يراد به محمد بن علي بن ابراهيم القرشي الصيرفي، وهذا ضعفه النجاشي، وأورد الكشي رواية عن الفضل بن شاذان قال: (أنه أشهر الكاذبين المشهورين)، وأيضاً في السند: محمد بن سنان، وهو ممن ضعفه النجاشي والشيخ الطوسي. هذا ولكن لا يخفى عليك إن ضعفها قد لا يدل على عدم صدورها من المعصوم(عليه السلام).
[10] أنظر الصراط المستقيم: ج2 ص261.
[11] عصر الظهور، الشيخ علي الكوراني: ص115.
[12] معجم البلدان: ج5 ص246.
[13] كفاية الأثر: ص148: الأول: [حدثنا علي بن الحسين بن محمد، قال: حدثنا هارون بن موسى (رحمه الله) قال: حدثنا أبو ذر أحمد بن سليمان الباغندي، قال: حدثنا محمد بن حميد، قال: حدثنا إبراهيم بن المختار عن نصر بن حميد عن اسحاق عن الأصبغ بن نباته عن علي (عليه السلام)].
الثاني: [قال هارون: حدثنا أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد سنة ثماني عشر وثلاثمائة، قال: حدثني أبو عبد الله محمد بن زيد قال: حدثنا إسماعيل بن يونس الخزاعي البصري في داره، قال: حدثني هيثم بن بشر الواسطي قراءة عليه من أصل كتابه عن أبي المقدام شريح بن هاني بن شريح الصائغ المكي عن علي (عليه السلام)].
الثالث: [أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله الجوهري، قال: حدثنا محمد بن عمر القاضي الحجابي، قال: حدثني محمد بن عبد الله أبو جعفر، قال: حدثني محمد بن حبيب الجند نيسابوري، عن زيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: قال علي (عليه السلام):].
وهذه الأسانيد الثلاثة تشكل قرينة على الاطمئنان بصدور الرواية، لأنها بمثابة المشهورة والمستفيضة، وبهذا يتغلب على مشكلة ضعف الأسانيد هذه من جهة وجود المجاهيل فيها.
[14] بيان الشافعي: ص510-511 ب12.
[15] معجم البلدان: ج2 ص452.
[16] الفصول المهمة: ص291.