2- مفردة العلامة:
جاءت مفردة العلامة في أخبار أهل البيت(عليهم السلام)، والعلامة: هي ما ينصب في الطريق ليُهتدى به، وأعلم الفارس: إذا كان له علامة في الحرب[1].
وعلامات الظهور: هي إخبار النبي(صلى الله عليه وآله) والمعصومين(عليهم السلام) بأحداث تحدث في المستقبل تنبيء عن تحقق دولة العدل الإلهي بظهور المهدي من آل محمد(صلى الله عليه وآله).
وإخبار النبي(صلى الله عليه وآله) هو عن جبرئيل عن الله عز وجل، وإخبار الأئمة(عليهم السلام) عن النبي(صلى الله عليه وآله) وعمَّا ورثوه منه وما خصهم الله به.
وجاءت مفردة العلامة في روايات كثيرة، منها: ما عن جابر، قال: قال ابو جعفر(عليه السلام): (يا جابر، الزم الأرض ولا تحرك يداً ولا رجلاً حتى ترى علامات أذكرها لك...)[2].
ومنها: عن عمر بن حنظلة قال: سمعت أبا عبد الله(عليه السلام) يقول: (قبل قيام القائم (عليه السلام) خمس علامات محتومات...)[3].
ومنها: عن النزال بن سرة، قال: خطبنا علي بن أبي طالب(عليه السلام)، فحمد الله واثنى عليه،... إلى أن قال: (احفظ، فإن علامة ذلك...)[4].
ومنها: عن محمد بن مسلم قال سمعت أبا عبد الله(عليه السلام) يقول: (إن لقيام القائم(عليه السلام) علامات...)[5].
وغيرها من أخبار ذكرت ذلك، فالعلامة مفردة أنسب في المقام من غيرها من المفردات، لأنها جاءت على لسان المعصومين(عليهم السلام) ولمّا كان غير مدرسة أهل البيت(عليهم السلام)، قد سلكوا مسلك الحكام فتباينت أحاديثهم وآثارهم في الجملة عن أحاديث الواردة عن أهل البيت(عليهم السلام) فتجد عليها آثار القصص الملحمية، فتجد الكثير ممن صنف في هذا المضمار يعنون كتابه بمفردة الملحمة كالملاحم والفتن وغيرها.