100%

بسم الله الرحمن الرحيم

تقديم

استلهمت دراسات علامات الظهور رؤيتها من تلك الروايات المنبثة بين مطاوي الأخبار الواردة عن النبي(صلى الله عليه وآله) وأئمة أهل البيت(عليهم السلام)، ولعل من الشخصيات المهمة والخطيرة في حركة الظهور ذلك الرجل اليماني، الذي سينطلق متحفزاً لصد هجمات السفياني، ومنتصراً للإمام المهدي(عجل الله فرجه الشريف).

وإذا كانت شخصية اليماني بهذه الأهمية من حركة الظهور والبطولة في الإصرار على نصرة مبدأ الحق، فإنها شخصية جذّابة في المخيلة العامة وتوقعات المنتظرين الذين يرتقبون حركته، ويتشوقون إلى مواقفه، ممّا دعا هذا الشعور إلى بروز توجّهات بين أوساط المدعّين تدّعي شخصية اليماني مستحوذة على مشاعر البعض الذين دفعهم شوقهم لعلامات الظهور في تصديق مدّعيات هؤلاء.

ومن المؤسف أن تنطلق أراء من هنا وهناك تبحث عن هوية اليماني وانتمائه الإقليمي، وربّما ذلك سيعزز من مدّعيات البعض، ولابَّد من التحقيق في مثل هذه المسألة المهمة التي ستغيّر من رؤى البعض، وتفتح لهم أفاقاً تحقيقية صحيحة. دون أن ينساقَ هؤلاء إلى محاولات المدّعين.

ولعل ما قدّمه سماحة الشيخ حسين الحلي هو إحدى الانجازات الهامة في هذا المجال، فقد استعرض روايات من طوائف مختلفة، ليحقق في صحة تلك الروايات ومفاداتها، ليقف عند حقيقةٍ مهمة: هي انتساب اليماني إلى اليمن، واستبعاد التوقعات التي تؤكد على أن اليماني عراقي منتسباً إلى جهة من جهات العراق، فكان تحقيقاً شيقاً، وبحثاً ممتعاً، نسأل الله له التوفيق في دراساته وتحقيقاته، والعمل بما يوافق الحق والصواب.

 

 

السيد محمد علي الحلو

12 محرم الحرام/1435هـ