هو كل حق يتساوى فيه البشر، ويشارك فيه بعضهم بعضا من غير تفرقة ولا تمييز، ويتحمل كل واحد منهم واجب حمايته كل حسب طاقته، وإذا أمعنا النظر في تعاليم وتوجيهات وإرشادات ديننا الإسلامي الحنيف وتربيته الإسلامية السامية، فإننا سنجدها- بدون شك- قد حثت ودعت وعملت على تفعيل هذه القيمة التي تأتي كمبدأٍ وشعارٍ ينادي به الجميع، ثم تحويله إلى سلوكٍ يمارسه الأفراد في حياتهم اليومية، ويتخلّق به المجتمع في كل شأنٍ من شؤون الحياة، وانطلاقاً من هذا المبدأ، فإن على كل فردٍ في المجتمع أن يُعنى عنايةً خاصةً بمسؤولياته المختلفة تجاه مجتمعه الذي ينتمي إليه، وأن يستشعر أهمية الواجب الملقى عليه في هذا الشأن.
ويأتي من أبرز هذه الواجبات أن يُسهم بإخلاصٍ وفعالية في حل مُشكلاته، وأن يعمل على نشر الوعي في أوساطه، وأن يحرص على تفعيل مبدأ احترام النظام بين أفراده وجماعاته، سواءً كان كبيراً أم صغيراً، ذكراً أم أُنثى، مُتعلماً أم غير مُتعلم، مسؤولاً أم غير مسؤول.