100%
كتاب فقه الزائر

مسائل حول الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

السؤال(178): ما هو أدنى مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهل أن وجوبه كفائي أو عيني؟

الجواب: إن أولى مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو أن يأتي المكلف بعمل يظهر به انزجاره القلبي وتذمره من ترك المعروف أو فعل المنكر، كإظهار الانزعاج من الفاعل، أو الإعراض والصد عنه، أو ترك الكلام معه، أو نحو ذلك من فعل أو ترك يدل على كراهة ما وقع منه، ووجوب هذا المقدار عيني لا يسقط بفعل بعض المكلفين عن الباقين، قال أمير المؤمنين(عليه السلام):
(أمرنا رسول الله
(صلى الله عليه وآله) أن نلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرة).

السؤال(179): أثناء أدائي عملي في المشهد المُقدَّس للإمام(عليه السلام)
- وهو تفتيش الزائرات - ألاحظ بعض الحالات المحرّمة، مثلاً وضع الزائرة طلاء الأظافر على أظافرها، أو لبسها للجوارب الخفيفة، أو عدم ارتدائها للحجاب بالطريقة الصحيحة، فهل إذا ما اكتفيتُ بالتفتيش ولم أنصحها بالتقيّد والالتزام بالضوابط الشرعية من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أكون قد تَحَمَّلْتُ إثماً؟

الجواب: يجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع توفر الشروط، فيكون تركه - حينئذ - محرماً موجباً للإثم، ومع عدم توفر الشروط يسقط هذا الوجوب، ولكن لابد من العمل حينئذ بمقتضى التعليمات الصادرة من إدارة العتبة المقدسة.

السؤال(180): إذا كانت الزائرة لا ترتدي العباءة أو الجورب، هل يجوز لمنتسبي الحضرة الشريفة منعها من دخول المشهد المُقدس للإمام(عليه السلام)؟

الجواب: على إدارة العتبة المقدسة أن تصدر التعليمات المتعلقة بذلك، مع رعاية شؤون العتبات المقدسة.

السؤال(181): عندما نسمع أو نرى بعض الناس يأتون بالمنكر، فما هو الواجب علينا إذا كان النهي عن المنكر مستلزما لوقوع المكلف في الضرر؟ 

الجواب: إذا إحتملت تأثير النهي، بمعنى: أن يؤدي النهي إلى ارتداع الشخص، ولم يكن فيه ضرر عليك وجب النهي، وإلاّ فالأحوط وجوباً إظهار الانزعاج مع الأمن من الضرر، نعم إذا أحرز كون فعل المعروف أو ترك المنكر بمثابة من الأهمية عند الشارع المقدس يهون دونه تحمل الضرر والحرج فلا يسقط وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

السؤال(182): يلاحظ في بعض النساء لبس الحجاب وهن يظهرن جزء من شعورهن وكذا عدم لبس الجورب أصلاً، فما هو حكم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في هذه الحالة؟

الجواب: ستر الشعر والقدمين واجب شرعاً، فإذا احتمل وجود مُجَوِّز شرعي لا يجب النهي، وإلا وجب مع احتمال التأثير.

السؤال(183): ما الوسيلة لنصح الأخوات اللواتي لا يرتدين الحجاب؟

الجواب: الوسيلة هي بيان آيات الحجاب في القرآن الكريم، فإن كانت مؤمنة بالله وباليوم الآخر، سترتدع إن شاء الله.

السؤال(184): ما هو واجبنا نحو حالق اللحية إذا كان شاباً وإذا كان كهلاً، كل ذلك بالنسبة للحالق بدون عذر شرعي؟

الجواب: إذا علمت أن الحالق لا عذر له شرعاً، فالواجب مع توفر شروطه هو إرشاده إلى أنه لابد له من حجة أمام الله تعالى.

السؤال(185): ما هي الطريقة الصحيحة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟

الجواب: للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مراتب عديدة - على تفصيل مذكور في الرسالة العملية - ولكل مرتبة من هذه المراتب درجات متفاوتة شدة وضعفاً، ويجب الابتداء بالمرتبة الأولى أو الثانية مع مراعاة ما هو أكثر تأثيراً وأخف إيذاء ثم التدرج إلى ما هو أشد منه. 

السؤال(186): لو رأيت شخصاً يتوضأ وضوءاً فاسداً هل يجب إرشاده؟

الجواب: نعم يجب مع الإمكان.

السؤال(187): ما معنى احتمال التأثير الذي هو شرط من شروط وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ 

الجواب: المراد بالتأثير أن يأتمر ويستجيب المأمور وينتهي المنهي بأمره ونهيه لا أن يكون غير مُبالٍ وغير مكترث بهما، والمراد بالاحتمال ما يعد معتبراً عند العقلاء وباعثاً لهم على العمل عرفاً، لا الاحتمال الضعيف الذي لا يعتني به العقلاء. 

السؤال(188): هل يكون إرشاد الناس وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر واجبا على طلاب العلوم الحوزوية...؟ 

الجواب: إرشاد الجاهل في الأحكام الشرعية التكليفية المبتلى بها واجب على كل أحد يعلم بها، إذا لم يستلزم ضرراً، أو وقوعاً في الحرج الشديد، وكذلك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على كل أحد، إذا استكمل الشروط.

السؤال(189): هل وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يعني وجوب النهي عن كل خطأ أراه؟ إذا كان كذلك فإن حياتي لن تكون، إلا أمراً بالمعروف ونهياً عن المنكر، فأنا أرى منكرات كثيرة وأخطاء كثيرة.

فكثيراً ما أرى أشخاصاً لا يحسنون الوضوء، وآخرين لا يهتمون بالنجاسة، وكثيرين يحلقون لحاهم، وكثيرين لا يجهرون في صلاة المغرب والعشاء والفجر، وكثير من الفتيات لا يسترن أقدامهم، جهلاً منهن بأنها من العورة، أو لا يعرن أهمية لمسألة الحجاب. هل يجب أمرهم جميعاً بالمعروف؟

الجواب: بعض ما ذكرت من إرشاد الجاهل، وهو واجب أيضاً بالنسبة للأحكام التكليفية، وأما الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فهما واجبان على كل أحد، مع احتمال التأثير، وعدم الخطر والضرر، فإذا رأيت من يتوضأ خطأ يجب تعليمه، وكذلك في الصلاة وغيرها، وحلق اللحى لا يجب فيه النهي، لاحتمال وجود مبرر، حيث إنه غير جائز احتياطاً، ويجوز لمن يكون ابقاؤها حرجياً عليه، ومع احتمال ذلك لا يجب النهي... وعدم الجهر في الصلاة لا يستوجب النهي لاحتمال النسيان، وبالنسبة لستر الأقدام يجب النهي مع إحتمال التأثير، إلا إذا احتملت الاستناد فيه أيضاً إلى حجة، كما لو كان هناك فتوى بالجواز... وعلى كل حال: فالكثير من هذه الموارد قد لا تجتمع فيها شروط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فلابد من التفقه في الأحكام، ليعلم المكلف وظيفته الشرعية.

السؤال(190): سؤالان حول الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:

1 - ما هو الواجب تعلمه من الشريعة المقدسة؟

2 - ما هي حدود وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ 

الجواب:

1 - يجب تعلم المسائل الشرعية بالمقدار الذي يمكن أن يبتلى بها عادة.
2 - يجب أمر تارك الواجب باتيانه، ونهي فاعل الحرام عن فعله، مع عدم الضرر وإحتمال تأثير الأمر والنهي، على تفصيل مذكور في الرسالة العملية، والأحوط وجوباً إظهار التنفر مع عدم إحتماله أيضاً.

السؤال(191): هل يجوز لشخص أن يصل إلى مرتبة الضرب في الأمر بالمعروف؟ وإذا كان نعم.. فهل يحتاج إلى إذن من الحاكم الشرعي؟

الجواب: لا يجوز على الأحوط إلا بإذن الحاكم الشرعي.

السؤال(192): ما حكم النساء اللاتي لا يلتزمن بالحجاب الشرعي، فيظهر بعض الأجزاء منهن كالأذرع والرقبة؟

الجواب: يجب أمرهن بالمعروف ونهيهن عن المنكر مع توفر شرائطهما، وعلى إدارة العتبة المقدسة إصدار التعليمات الخاصة والالتزام بتنفيذها.

السؤال(193): ما حكم دخول النساء بدون عباءة وجوارب إلى الحرم الطاهر؟

الجواب: نفس الجواب السابق.

السؤال(194): وجود حالات الشعوذة (الطريحة) وما حكم التعامل مع هكذا حالات؟

الجواب: يُحد من ذلك من خلال إصدار التعليمات من قبل إدارة العتبة المقدسة والالتزام بها وعدم مخالفتها.

السؤال(195): كثرة حالات التسول فما هو الحكم الشرعي لهذه  الحالة؟

الجواب: نفس الجواب السابق.

السؤال(196): تبرج بعض النساء وحدود تعاملنا مع هكذا حالات؟

الجواب: قد تقدم حكمه في جواب السؤال (192) حيث إنه من مصاديقه.

السؤال(197): وجود أكثر الزائرات نائمات داخل وخارج الصحن الشريف مما يجلب النظر للزائرين وما تكليفنا الشرعي؟

الجواب: لابد من العمل بمقتضى التعليمات الصادرة من إدارة العتبة والتولية.