100%

المقدمـة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين حبيب إله العالمين أبي القاسم محمد وآله الطيبين الطاهرين.

وبعد: إن العتبات المقدسة - بما تضمّه في جنباتها من أجساد أطهر الخلق بعد النبي الأكرم(صلى الله عليه وآله)- لهي نقاط مضيئة في هذه الأرض الحالكة السواد بما اقترفته أيدي العباد من ظلم وإفساد، قد أعدتها السماء لتكون منطلقا للسائرين نحو الله تعالى، كما كان الأئمة(عليهم السلام) في حياتهم حَفَظة للدين وكهفاً للاجئين، فَبِهم بدأ الله وبِهم يختم، وهم حجج الإله على البرايا.

ولذا كان من الحَري بزائريهم ومريديهم أن يقتدوا بهم في أفعالهم وأخلاقهم، ويسيروا على منهاجهم، ليضمنوا لأنفسهم - إن أرادوا - اللحاق بهم في دار القرار.

ومن جملة شرائط الاقتداء، هو معرفة أحكام الله تعالى، والأخذ بها فيما يتعلق بالأحكام الفقهية، بالائتمار بأوامره والانتهاء عن نواهيه، فهي الورع كل الورع كما عبرت ألسنة الأئمة(عليهم السلام) بذلك.

من هذا المنطلق انصبَّ اهتمام شعبة التبليغ، في العتبة العلوية المقدسة بأن تستثمر حضور المؤمنين لزيارة الأئمة(عليهم السلام) في تسليط الضوء على جملة من الأحكام الشرعية التي تكون محل ابتلاء المؤمن القاصد لهذه الأماكن المقدسة، ونشرها في متناول أيديهم، حتى يتعرف المؤمنون عليها، وبذلك نؤدي جزءً من رسالتنا تجاه المجتمع من التثقيف والتوعية الدينية المطلوبة، مراعين بذلك أمرين:

الأمر الأول: صحة المعلومة الفقهية بحسب فتوى المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف).

الأمر الثاني: تبسيط المعلومة - مهما أمكن - مع الحفاظ على الأسلوب المختصر للفتوى، رعاية لفهمها من قبل جميع المؤمنين.

ومن الله التوفيق.

شعبة التبليغ

قسم الشؤون الدينية

16/محرم الحرام 1435 هـ

20/11/2013 م