واقعة الطف، هي ملحمة وقعت سنة 61 للهجرة في كربلاء بين الجيش الأموي والإمام الحسين بن علي (عليه السلام) مع ثلة من مناصريه، وذلك بعد رفضه لبيعة يزيد بن معاوية.
....................................................
في العام الذي استولى يزيد على الحكم بعد موت أبيه في الـ 15 من رجب سنة 60 للهجرة، تمّ الضغط على الإمام الحسين (عليه السلام) ليبايع يزيد وهو في المدينة فغادرها في الـ 28 من رجب متوجهاً إلى مكّة المكرمة.
....................................................
أقام الإمام الحسين (عليه السلام) أربعة أشهر (من 3 شعبان حتى 8 ذي الحجة) في مكة المكرمة.
....................................................
في الفترة التي كان فيها الإمام الحسين (عليه السلام) في مكة المكرمة وصل خبر رفضه (عليه السلام) لخلافة يزيد إلى أهل الكوفة، فأرسلوا له رسائل تدعوه بالقدوم إليهم، فبعث مسلم بن عقيل (عليه السلام) سفيراً له إلى الكوفة يستطلع آراء أهلها.
....................................................
حينما علم ابن زياد بأن الإمام الحسين (عليه السلام) يتجه إلى الكوفة أرسل له جيشاً، فاعترضه الحرّ بن يزيد في منطقة ذو حُسَم، فاضطر الإمام (عليه السلام) أن یمیل عن طريقه صوب كربلاء.
....................................................
حسب أغلب المصادر التاريخية دخل الإمام الحسين (عليه السلام) أرض كربلاء في الثاني من المحرم سنة 61 للهجرة.
....................................................
في اليوم التالي من وصول الإمام الحسين (عليه السلام) أوفد ابن زياد، عمر بن سعد مع جيش آخر إلى كربلاء، وبحسب التقارير الواردة جرت عدة محادثات بين الإمام الحسين (عليه السلام) وعمر بن سعد، لكن ابن زياد لم يرضَ إلّا بأخذ البيعة عنوة من الإمام الحسين (عليه السلام) مهما كلفه الأمر.
....................................................
في عصر التاسع من المحرم استعدّت الجيوش التي أرسلها ابن زياد إلى كربلاء بقيادة عمر بن سعد لبدأ المواجهة العسكرية مع الإمام الحسين (عليه السلام) ومن بقي معه.
....................................................
الإمام الحسين (عليه السلام) طلب مهلة ليلة يتفرغ فيها لمناجاة الرّب، فقام ليلة عاشوراء مخاطباً أصحابه مبرئاً ذممهم عن بيعته وأذناً لهم بالرّحيل وتركه ليواجه قدره، لكنهم التزموا بعهدهم ومناصرته حتى الموت.
....................................................
بدأت الحرب في صباح اليوم العاشر من المحرم وسقط الكثير من أصحاب الإمام الحسين (عليه السلام) صرعى حتى ظهيرة ذلك اليوم.
....................................................
بعدما قتل الأصحاب في منازلاتهم، تقدّم ذووا الإمام الحسين (عليه السلام) يتصدرهم نجله عليّ الأكبر (عليه السلام).
....................................................
بعد أن استشهد الأصحاب وأهل بيته جميعاً، نزل الإمام الحسين (عليه السلام) إلى المعركة وظل يقاتل إلى أن استشهد في عصر ذلك اليوم.
....................................................
قطع شمر بن ذي الجوشن رأسه، ثم أُرسل إلى عبيد الله بن زياد في نفس ذلك اليوم، أمر ابن سعد بوطء جثمان الإمام الحسين (عليه السلام) تحت حوافر الخيل.
....................................................
بعد أن حطت الحرب أوزارها سيق النساء والأطفال سبايا إلى الكوفة ومنها إلى الشام، ومعهم الإمام السجاد (عليه السلام) -الذي كان مريضاً يومها ولا يقوى على القتال- ترافقه زينب بنت علي (عليها السلام)، وتتقدمهم رؤوس الشهداء على الرماح.
....................................................
بعد أن سيق السبايا إلى مجلِسَي عبيد الله ويزيد خطبت زينب (عليها السلام) فيهما وأبلغت أهداف النهضة الحسينية، وفضحت خلالها دسائس بني أمية، كما ألقى الإمام السجاد (عليه السلام) خطبا عرّف فيها نفسه بأنه من أهل بيت الرسول (صلى الله عليه وآله) وصدَع بحقانية رسالة أبيه الحسين (عليه السلام)، ومن ثم عادوا إلى الوطن.