الزواج هو ضمان لإحراز نصف الدين؛ لأنّه الحصن الواقي من جميع ألوان الانحراف والاضطراب العقلي والنفسي والعاطفي، فهو يقي الإنسان من الرذيلة والخطيئة، ويخلق أجواء الاستقرار في العقل والقلب والإرادة، لينطلق الإنسان متعالياً عن قيود الأهواء والشهوات التي تكبّله وتشغله عن أداء دوره في الحياة وفي ارتقائه الروحي وإسهامه في تحقيق الهدف الذي خُلق من أجله، قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): (مَنْ تَزَوَّجَ أَحْرَزَ نِصْفَ دِينِهِ ، فَلْيتقِ اللهَ في النِّصْفِ الْبَاقِي)[1].
وقال الإمام جعفر الصادق(عليه السلام): (رَكْعَتَانِ يُصَلِّيهِمَا الْمُتَزَوِّجُ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ رَكْعَةً يُصَلِّيهِمَا الْأَعْزَبُ)[2].
ولأهمية النكاح جعله رسول الله(صلى الله عليه وآله) في المرتبة الثانية من مراتب الفوائد المعنوية، حيث قال: (مَا اسْتَفَادَ امْرُؤٌ مُسْلِمٌ فَائِدَةً بَعْدَ الْإِسْلَامِ أَفْضَلَ مِنْ زَوْجَةٍ مُسْلِمَةٍ تَسُرُّهُ إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا، وَتُطِيعُهُ إِذَا أَمَرَهَا، وَتَحْفَظُهُ إِذَا غَابَ عَنْهَا فِي نَفْسِهَا وَمَالِهِ)[3].