100%
الكلم الطيب

ريح كرب وبلاء

هيئة التحرير

 

المصدر: مجلة الولاية – العدد 195 – الصفحة (18)

 

لقد وردت كثير من الأحاديث النبوية الشريفة التي تشير إلى واقعة كربلاء، وما جرى فيها على سبط الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته (عليهم السلام)؛ إذ جاء ذكر ذلك في مصادر الفريقين من السنة والشيعة، إذ تحدث رسول الله (صلى الله عليه وآله)عن هذا الأمر الخطير الذي سيصيب سبطه الحسين (عليه السلام).

فقد روي عن أم سلمة (رضوان الله عليها) أنها قالت: ((كان الحسن والحسين يلعبان بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) في بيتي، فنزل جبريل (عليه السلام) فقال: يا محمد إن أمتك تقتل ابنك هذا من بعدك وأومأ بيده إلى الحسين، فبكى رسول الله (عليه السلام) وضمه إلى صدره، ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): وضعت عندك هذه التربة، فشمها رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال: ريح كرب وبلاء، وقال (صلى الله عليه وآله): يا أم سلمة إذا تحولت هذه التربة دما فاعلمي أن ابني قد قُتل، فجعلتها أم سلمة في قارورة، ثم جعلت تنظر إليها كل يوم، وتقول إن يوما تحولين دما ليوم عظيم))(1).

وروي عن أم سلمة أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: ((لقد دخل عليَّ البيتَ مَلَكٌ لم يدخلْ عليَّ قبلَها، فقال لي: إنَّ ابنَك هذا حسينٌ مقتولٌ، وإن شئتَ أريتُك من تُربةِ الأرضِ التي يُقتلُ بها، قال: فأخرجَ تُربةً حمراءَ))(2).

كما روي عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس قال: ((رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم في المنام بنصف النهار أشعث أغبر معه قارورة فيها دم يلتقطه - أو يتبع فيها شيئاً، قال: قلت: يا رسول الله! ما هذا؟ قال: "دم الحسين وأصحابه لم أزل أتبعه منذ اليوم" قال عمار: فحفظنا ذلك اليوم فوجدناه قتل ذلك اليوم))(3).

 

-----------

1- ابن حجر، تهذيب التهذيب: 2/301.

2- مسند أحمد بن حنبل: 6/294.

3- محمد الأنصاري، معجم الرجال والحديث: 1/165.