100%
الكلم الطيب

مصاديق أهمية دراسة علم الحديث

هيئة التحرير

 

المصدر: مجلة الولاية – العدد 196 – الصفحة (24)

 

لا يمكن لمسلم أن يطبّق تعاليم الإسلام إلا عن طريق الأحاديث النبوية الشريفة؛ لأنّ النبي (صلى الله عليه وآله) هو المشّرع الثاني بعد القرآن الكريم، ولأهمية الحديث الشريف خصّص العلماء علماً خاصاً سمي بعلم الحديث، وهناك عدة تجليات ومصاديق تؤيد هذه الأهمية.

وتظهر أهميّة علم الحديث في كونه يحفظ الدين الإسلاميّ من التزييف، أو التحريف، أو التبديل، لذلك فقد هيّأ الله -سبحانه وتعالى- من يعتني بنصوص الحديث، وطرق روايته، والاستدلال به، لبيان الصحيح من الحديثِ النبويِ، من الضعيفِ أو الموضوعِ، وحتى لا يختلط كلامُ رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وآله وسلم- بكلامِ غيرهِ من الناسِ.

وعلم الحديثِ يُوصل إلى معرفةِ الصحيحِ من العباداتِ، التي جاء بها نصٌّ عن النبيِ (صلى الله عليه وآله).

وعلم الحديث يوصل إلى حُسن الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ إذ لا يكون الاقتداء إلا بما صحَّ عنه (صلى الله عليه وآله) من الأفعال، والأقوال، والصِّفات، والأخلاق، والمُعاملات.

وعلمُ الحديثِ يوصلُ إلى الابتعاد عن التحدثِ بالكذبِ عن رسولِ اللهِ (صلى الله عليه وآله)، والتحقيق في علم الحديثِ يوصلُ إلى حفظِ العقولِ والكتبِ العلميةِ من الخرافاتِ والإسرائيليّاتِ، التي تُفسِد العباداتِ والعقائد.