الاستلاب أحد الآثار الفكريّة الناتجة عن الاستعمار، الذي استطاع اختراق جدارنا المعرفيّ، وإرغامه على «أن يشتري (الأشياء) من الغرب وتبنّي مقاييسه، ومعاييره، وتمثّل أفكاره حَسَنها ورديئها، والتي تهدّد شخصيّة العالم الإسلاميّ وبقاءه».
والاستلاب يتمدّد في البنية المعرفيّة والثقافيّة، حتى يحوّل معتنقيها إلى مسوخ ومتشبّهين، لا أصل لهم ولا جذور كما يقول أحد علماء المسلمين: ((...إن أحد الوجوه المختلفة لهجوم ثقافة الغرب على ثقافتنا: مسخ وإزهاق روح الكثير من اصطلاحاتنا، حيث إنّ اصطلاحًا أو كلمة ما تتضمن طراز عقيدتنا وتنطوي على روح ورؤية ثقافتنا وقيمنا العقديّة والمعنويّة. ومن هنا إذا أمكن مسخ أيٍّ من هذه المصطلحات وتدميرها، فسوف يموت بشكل طبيعيّ ما تنطوي عليه هذه المصطلحات من فكر وروح، ويدفن محمول الكلمة المعنويّ)).