هيئة التحرير
المصدر: مجلة الولاية – العدد 200 – الصفحة (52)
كثيرة هي الأحاديث الشريفة التي ذكرها رسول الله(صلى الله عليه وآله) في بيان فضل وليه ووصيه، وابن عمه وأخيه الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)؛ وهي نصوص يستوجب الوقوف عندها والتدبر في مضامينها؛ لما تحمله من عِبر وبصائر، إذ بيّن فيها النبي (صلى الله عليه وآله)للناس حقيقة منزلة الإمام علي (عليه السلام) عند الله جل وعلا، وعند رسوله الكريم (صلى الله عليه وآله).
نذكر من بين هذه النصوص الشريفة، حديثٌ نبوي يبين فيه (صلى الله عليه وآله) مآل من استمسك بحب علي وولايته، وعاقبة من حاد عنه وتبرأ منه، فقد روي عن إبراهيم بن أبي حمود عن الرضا (عليه السلام)، عن آبائه (عليهم السلام): قال: ((قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي أنت المظلوم من بعدي، فويل لمن ظلمك واعتدى عليك، وطوبى لمن تبعك ولم يختر عليك. يا علي أنت المقاتل بعدي فويل لمن قاتلك وطوبى لمن قاتل معك، يا علي أنت الذي تنطق بكلامي وتتكلم بلساني بعدي، فويل لمن رد عليك وطوبى لمن قبل كلامك، يا علي أنت سيد هذه الأمة بعدي، وأنت إمامها وخليفتي عليها، من فارقك فارقني يوم القيامة، ومن كان معك كان معي يوم القيامة، يا علي أنت أول من آمن بي وصدقني، وأنت أول من أعانني على أمري وجاهد معي عدوي، وأنت أول من صلّى معي والناس يومئذ في غفلة الجهالة، يا علي أنت أول من تنشق عنه الأرض معي [وأنت أول من يبعث معي] وأنت أول من يجوز الصراط معي، وإن ربي عزوجل أقسم بعزته أنه لا يجوز عقبة الصراط إلا من معه براءة بولايتك وولاية الأئمة من ولدك، وأنت أول من يرد حوضي تسقي منه أولياءك وتذود عنه أعداءك، وأنت صاحبي إذا قمت المقام المحمود، ونشفع لمحبينا فنشفع فيهم، وأنت أول من يدخل الجنة وبيدك لوائي، وهو لواء الحمد، وهو سبعون شقة، الشقة منه أوسع من الشمس والقمر، وأنت صاحب شجرة طوبى في الجنة، أصلها في دارك وأغصانها في دور شيعتك ومحبيك))(1).
----------------
1- المجلسي، بحار الأنوار: 39/211-212.