100%
الصِّراطُ المُستقيم

خليفة الله في أرضه

هيئة التحرير

 

المصدر: مجلة الولاية – العدد 203 – الصفحة (58)

 

 

كثيرة هي الأحاديث التي دلت على عظم منزلة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) عند الله عز وجل، والتي تشير إلى أن من اتبعه سيكون من الناجين والفائزين برضا الله، ويتضح ذلك جليا عند دعوة كل أمة بإمامها، فعلى الناس الحرص في اختيار القدوة التي سيتبعونها، إذ إن اتباع أهل بيت النبي(صلى الله عليه وآله) هو مفتاح الصلاح والنجاح.

ومن الأحاديث المهمة التي بينت منزلة الإمام علي (عليه السلام)، وأن من يتبعه سيكون من الناجين، ما روي عن أبان بن عثمان، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال:

((إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش: أين خليفة الله في أرضه؟

فيقوم داود النبي(عليه السلام)، فيأتي النداء من عند الله عز وجل: لسنا إياك أردنا وإن كنت لله خليفة.

ثم ينادي ثانية: أين خليفة الله في أرضه؟

فيقوم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فيأتي النداء من قبل الله عز وجل: يا معشر الخلائق هذا علي بن أبي طالب خليفة الله في أرضه وحجته على عباده، فمن تعلق بحبله في دار الدنيا فليتعلق بحبله في هذا اليوم ليستضيء بنوره، وليتبعه إلى الدرجات العلى من الجنان.

قال: فيقوم أناس قد تعلقوا بحبله في الدنيا فيتبعونه إلى الجنة، ثم يأتي النداء من عند الله جل جلاله: ألا من ائتم بإمام في دار الدنيا فليتبعه إلى حيث شاء ويذهب به، فحينئذ يتبرأ الذين اتُّبِعُوا من الذين اتَّبَعُوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب، وقال الذين اتَّبَعُوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرأوا منا، كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار))(1).

------------------

1-الأمالي - الشيخ المفيد:285