100%
قُرَّة الأَعين

دور الزوجة في الوصول إلى الله

هيئة التحرير

 

المصدر: مجلة الولاية – العدد 198 – الصفحة (74)

 

في صبيحة زواج النورين، جاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى بيت علي و فاطمة (عليهما السلام)، فسأل رسول الله أمير المؤمنين، كيف وجدت زوجك؟ فأجابه أمير المؤمنين(عليه السلام): وجدتها خير معينٍ لي إلى الله.

وروي أنه قال: ((اللهمّ إنهما أحب خلقك إلي، فأحبهما وبارك في ذريتهما واجعل عليهما منك حافظًا، وإني أعيذهما بك وذريتهما من الشيطان الرجيم)).

وروي أنه دعا لها، فقال: ((أذهبَ اللهُ عنكِ الرجسَ وطهّركِ تطهيرًا)).

وروي أنه قال: مرحبًا ببحرين يلتقيان، ونجمين يقترنان(1).

ثم خرج إلى الباب يقول: طهركما وطهر نسلكما، أنا سلم لمن سالمكما وحرب لمن حاربكما، أستودعكما الله وأستخلفه عليكما، وباتت عندها أسماء بنت عميس أسبوعًا بوصية خديجة إليها، فدعا لها النبي(صلى الله عليه وآله) في دنياها وآخرتها.

ثم أتاهما في صبيحتهما وقال: السلام عليكم أدخل رحمكم الله؟ ففتحت أسماء الباب وكانا نائمين تحت كساء، فقال: على حالكما، فأدخل رجليه بين أرجلهما فأخبر الله عن أورادهما ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾[السجدة: 16].

فسأل عليًا: كيف وجدت أهلك؟ قال: نعم العون على طاعة الله، وسأل فاطمة، فقالت: خير بعل، فقال: اللهم اجمع شملهما، وألّف بين قلوبهما، واجعلهما وذريتهما من ورثة جنة النعيم، وارزقهما ذرية طاهرة طيبة مباركة، واجعل في ذريتهما البركة، واجعلهم أئمة يهدون بأمرك إلى طاعتك، ويأمرون بما يرضيك.

لو أنّ الناس منذ زواج النورين إلى يومنا هذا عاشوا ولو بجزء بسيط من أخلاق علي وفاطمة ࡼ، لما وجدنا ما نجده اليوم من غرق بعض المجتمعات الإسلامية في غياهب ظلمات الجهل والطلاق والتراجع الأخلاقي و الابتعاد عن الله.

 

ــــــــــــــــ

1. المجلسي، بحار الأنوار: 43/ ١١٧.