كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) كثيراً ما يذكر ابنته فاطمة الزهراء (عليها السلام) ليُبين للناس فضلها ومنزلتها عند الله سبحانه وتعالى وعنده، وقد رويت العديد من النصوص الشريفة عنه(صلى الله عليه وآله) تؤكد مكانتها وعلو منزلتها وأنَّ مَن ظلمها فجزاؤه عند الله، والعقاب الشديد لا محال.
فقد روي عنه (صلى الله عليه وآله) أنه قال: ((أيما امرأة صلت في اليوم والليلة خمس صلوات، وصامت شهر رمضان، وحجّت بيت الله الحرام وزكّت مالها، وأطاعت زوجها ووالت علياً دخلت الجنة بشفاعة ابنتي فاطمة، وإنها لسيدة نساء العالمين فقيل له: يا رسول الله هي سيدة نساء عالمها؟ فقال (صلى الله عليه وآله): ذاك مريم ابنة عمران، وأما ابنتي فاطمة فهي سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين وإنها لتقوم في محرابها فيسلم عليها سبعون ألف ملك من الملائكة المقربين وينادونها بما نادت به الملائكة مريم، فيقولون يا فاطمة إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين...))(1).
كما روي عنه (صلى الله عليه وآله) أيضاً أنه قال لعلي (عليه السلام): ((يا علي إن فاطمة بضعة مني وهي نور عيني وثمرة فؤادي يسوؤني ما ساءها، ويسرني ما سرها، وإنها أول من يلحقني من أهل بيتي فأحسن إليها بعدي))(2).
وقال (صلى الله عليه وآله): ((فاطمة بضعة مني من آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله ومن آذى الله أكبه الله في النار))(3) وروي عنه (صلى الله عليه وآله) قوله أيضاً: ((يا فاطمة إن الله يرضى لرضاك ويغضب لغضبك))(4).
أما وقد رحل الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله)، حتى انقلب القوم على أعقابهم، واعتدوا على بنت نبيّهم، وكسروا ضلعها، وغصبوها حقها... ألا لعنة الله على الظالمين والمنافقين، وعلى حارقي باب دار فاطمة إلى يوم الدين.
--------------------
1- الشيخ الحويزي، تفسير نور الثقلين: 1/ 337 – 338.
2- المجلسي، بحار الأنوار: 43/24.
3- الأحسائي، عوالئ اللئالي: 4/93.
4- المصدر نفسه.